إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٦
الشبهات
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } [البقرة/ ٦] .
هذه الآية تدل بظاهرها على عدم إيمان الكفار.
وقد جاء في آيات أخر ما يدل على أن بعض الكفار يؤمن باللَّه ورسوله، كقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال/ ٣٨] ، وكقوله: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النساء/ ٤] ، وكقوله: {وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} [العنكبوت/ ٤٧] .
ووجه الجمع ظاهر، وهو أن الآية من العام المخصوص؛ لأنها في خصوص الأشقياء الذين سبقت لهم في علم اللَّه الشقاوة المشار إليهم بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ } [يونس/ ٩٦، ٩٧] ، ويدل لهذا التخصيص قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة/ ٧] .
وأجاب البعض بان المعنى: لا يؤمنون ما دام الطبع على قلوبهم وأسماعهم، والغشاوة على أبصارهم، فإن أزال اللَّه عنهم ذلك بفضله آمنوا. الشنقيطي ١/ ١١الشنقيطي ١/ ١١
لا كتاب مختار.