قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨
الشبهات
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [الأنبياء/ ١٠٨] . الشنقيطي ١/ ٢١٩الشنقيطي ١/ ٢١٩
عبر في هذه الآية الكريمة بلفظة "إنما" ، وهي تدل على الحصر عند الجمهور. وعليه، فهي تدل على حصو الوحي في توحيد الألوهية.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه أوحي إليه غير ذلك، كقوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} الآية [الجن/ ١] ، وقوله: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [آل عمران/ ٤٤] ، وقوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} الآية [يوسف/ ٣] .
والجواب: أن حصر الوحي في توحيد الألوهية حصرٌ له في أصله الأعظم الذي يرجع إليه جميع الفروع؛ لأن شرائع كل الأنبياء داخلة في ضمن: (لا إله إلا اللَّه) ؛ لأن معناها: خلع كل الأنداد سوى اللَّه في جميع أنواع العبادات، وإفراد اللَّه بجميع أنواع العبادات، فيدخل في ذلك جميع الأوامر والنواهي القولية والفعلية والاعتقادية. الشنقيطي ١/ ٢٢٠الشنقيطي ١/ ٢٢٠
لا كتاب مختار.