القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةًۭ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌۭ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣

سورة النور، الآية ٣مدنية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [النور/ ٣] .

هذه الآية الكريمة تدل على تحريم نكاح الزواني والزناة على الأعفَّاءِ والعفائف، ويدل لذلك قوله: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} [النساء/ ٢٥] ، وقوله: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} الآية [النساء/ ٢٤] .

وقد جاءت آيات أخر تدل بعمومها على خلاف ذلك، كقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآية [النور/ ٣٢] ، وقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء/ ٢٤] .

والجواب عن هذا مختلفٌ فيه اختلافًا مبنيًا على الاختلاف في حكم تزوج العفيف للزانية أو العفيفة للزاني.

فمن يقول: هو حرام. يقول: هذه الآية مخصصة لعموم {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} ، وعموم {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .

والذين يقولون بعدم المنع -وهم الأكثر- أجابوا بأجوبة:

منها: أنها منسوخة بقوله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .

واقتصر صاحب "الإتقان" على النسخ. وممن قال بالنسخ: سعيد بن المسيب والشافعي.

ومنها: أن النكاحَ في هذه الآية الوطءُ. وعليه فالمراد بالآية: أن الزاني لا يطاوعه على فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله، أو مشركة لا ترى حرمة الزنا. الشنقيطي ١/ ٢٣٣الشنقيطي ١/ ٢٣٣

ومنها: أن هذا خاص؛ لأنه كان في نسوة بغايا كان الرجل يتزوج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا؛ لأن ذلك هو سبب نزول الآية. فزعم بعضهم: أنها مختصة بذلك السبب، بدليل قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ} الآية، وقوله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآية.

وهذا أضعفها. واللَّه تعالى أعلم. الشنقيطي ١/ ٢٣٤الشنقيطي ١/ ٢٣٤