وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
الشبهات
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [العنكبوت/ ٢٧] .
هذه الآية الكريمة تدل على أن النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم.
وقد ذكر في سورة الحديد ما يدل على اشتراك نوح معه في ذلك، في قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد/ ٢٦] .
والجواب: أن وجه الاقتصار على إبراهيم أن جميع الرسل بعده من ذريته، وذُكِرَ نوح معه لأمرين:
أحدهما: أن كل من كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح.
والثاني: أن بعض الأنبياء من ذرية نوح، ولم يكن من ذرية إبراهيم، كهود وصالح ولوط ويونس -على خلافٍ فيه-. ولا ينافي ذلك الاقتصار على إبراهيم؛ لأن المراد مَنْ كان بعد إبراهيم لا مَنْ كان قبله أو في عصره، كلوطٍ، عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام. الشنقيطي ١/ ٢٤٨الشنقيطي ١/ ٢٤٨
لا كتاب مختار.