القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٧

سورة آل عمران، الآية ٧مدنية
في سورتها

الشبهات

المختارةدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابتأويل مشكل القرآن
تأويل مشكل القرآنابن قتيبة

فإن قال قائل: كيف يجوز في اللغة أن يعلمه الراسخون في العلم، والله تعالى يقول: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ، [آل عمران: ٧] وأنت إذا أشركت الراسخين في العلم انقطعوا عن (يقولون) ، وليست هاهنا واو نسق توجب للراسخين فعلين.… ابن قتيبة ص ٦٧

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} الآية [آل عمران/ ٧] .

هذه الآية الكريمة تدل على أن من القرآن محكمًا ومنه متشابهًا.

وقد جاءت آية أخرى تدل على أن كله محكم، وآية تدل على أن كله متشابه. أما التي تدل على إحكامه كله فهي قوله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود/ ١] ، وأما التي تدل على أن كله متشابه فهي قوله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر/ ٢٣] .

ووجه الجمع بين هذه الآيات: أن معنى كون كله محكمًا: أنه في غاية الإحكام، أي: الإتقان في ألفاظه ومعانيه وإعجازه، أخباره صدقٌ وأحكامه عدل، لا يعتريه وصمة ولا عيب، لا في الألفاظ ولا في المعاني.

ومعنى كونه متشابهًا: أن آياته يشبه بعضها بعضا في الحسن والصدق والإعجاز، والسلامة من جميع العيوب.

ومعنى كون بعضه محكمًا وبعضه متشابهًا: أن المحكم منه: هو واضح المعنى لكل الناس، كقوله: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الاسراء/ ٣٢] ، {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الإسراء/ ٣٩] ، والمتشابه: هو ما خفي علمه على غير الراسخين في العلم، بناء على أن الواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران/ ٧] عاطفة. أو هو: ما استأثر اللَّه بعلمه، كمعاني الحروف المقطعة في أوائل السور، بناء على أن الواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} استئنافية لا عاطفة. الشنقيطي ١/ ٥٣الشنقيطي ١/ ٥٣