وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًۭا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍۢ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ١١
الشبهات
قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} [فاطر/ ١١] .
الضمير في قوله: {عُمُرِهِ} يظهر رجوعه إلى المعمَّر، فيشكل معنى الآية؛ لأن المعمر والمنقوص من عمره ضدان، فيظهر تنافي الضمير ومفسِّره.
والجواب: أن المراد بالمعمَّر هنا: جنس المعمَّر الذي هو مطلق الشخص، فيصدق بالذي لم ينقص من عمره، وبالذي نقص من عمره، فصار المعنى: لا يزاد في عمر شخص ولا ينقص من عمر شخص إلا في كتاب.
وهذه المسألة هي المعروفة عند علماء العربية بمسألة: عندي درهمٌ ونصفُه، أي نصفُ درهم آخر.
قال ابن كثير في تفسيره: الضمير عائد على الجنس لا على العين؛ لأن طويل العمر في الكتاب وفي علم اللَّه لا ينقص من عمره، وإنما عاد الضمير على الجنس. انتهى منه. الشنقيطي ١/ ٢٦٦الشنقيطي ١/ ٢٦٦
لا كتاب مختار.