قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ١٢
الشبهات
قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} الآية [الأعراف/ ١٢] .
في هذه الآية إشكال بين قوله: {مَنَعَكَ} مع "لا" النافية؛ لأن المناسب في الظاهر لقوله: {مَنَعَكَ} -بحسب ما يسبق الى ذهن السامع لا ما في نفسى الأمر- هو حذف "لا" ، فيقول: "ما منعك أن تسجد" دون "ألا تسجد" .
وأجيب عن هذا بأجوبة، من أقربها: هو ما اختاره ابن جرير في تفسيره، وهو أن في الكلام حذفًا دل المقام عليه. الشنقيطي ١/ ١٤٤الشنقيطي ١/ ١٤٤
وعليه، فالمعنى: ما منعك من السجود، فأحوجك أن لا تسجد إذ أمرتك؟
وهذا الذي اختاره ابن جرير، قال ابن كثير: إنه حسن قوي.
ومن أجوبتهم: أن "لا" صلة. ويدل له قوله تعالى في سورة ص: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ} الآية [ص/ ٧٥] .
وقد وعدنا فيما مضى أنَّا -إن شاء اللَّه- نبين القول بزيادة "لا" مع شواهده العربية في الجمع بين قوله: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ } البلد/ ١] وبين قوله: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ } [التين/ ٣] . الشنقيطي ١/ ١٤٥الشنقيطي ١/ ١٤٥
لا كتاب مختار.