عَلِمَتْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ٥
الشبهات
قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } [الانفطار/ ٥] .
هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أن الذي يَعْلَمُ يوم القيامة ما قَدَّمَ وما أَخَّر نفسٌ واحدة.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أن كل نفس تعلم ما قدمت وأخرت، كقوله: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [يونس/ ٣٠] ، وقوله: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا } [الإسراء/ ١٣] ، إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب: أن المراد بقوله: {نَفْسٌ} كل نفس، والنكرة وإن كانت لا تعم إلا في سياق النفي أو الشرط أو الامتنان -كما تقرر في الأصول- فإن التحقيق أنها ربما أفادت العموم بقرينة السياق من غير نفي أو شرط أو امتنان، كقوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ} في التكوير والانفطار، وقوله: {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ} [الأنعام/ ٧٠] ، وقوله: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا} [الزمر/ ٥٦] . والعلم عند اللَّه تعالى. الشنقيطي ١/ ٣٤٢الشنقيطي ١/ ٣٤٢
[سورة التطفيف] الشنقيطي ١/ ٣٤٣الشنقيطي ١/ ٣٤٣
لا كتاب مختار.