القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلْعَصْرِ ١

سورة العصر، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالدر المنثور في التفسير بالمأثورالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

أقسم الله بالدهر؛ لما فيه من عجائب قدرة الله الدالة على عظمته، على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله، فإن القسم بغير الله شرك.

الدر المنثور في التفسير بالمأثورالسيوطي، ت ٩١١هـ

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة {وَالْعصر} بِمَكَّة

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي مليكَة الدَّارمِيّ وَكَانَت لَهُ صُحْبَة قَالَ: كَانَ الرّجلَانِ من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا التقيا لم يَتَفَرَّقَا حَتَّى يقْرَأ أَحدهمَا على الآخر سُورَة {وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر} إِلَى آخرهَا ثمَّ يسلم أَحدهمَا على الآخر

وَأخرج ابْن سعد عَن مَيْمُون قَالَ: شهِدت عمر حِين طعن فأمنا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَرَأَ بأقصر سورتين فِي الْقُرْآن بالعصر و (إِذا جَاءَ نصر الله) (سُورَة النَّصْر) فِي الْفجْر

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه كَانَ يقْرَأ وَالْعصر ونوائب الدَّهْر إِن الإِنسان لفي خسر وانه لفيه إِلَى آخر الدَّهْر وَأخرج عبد بن حميد عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير يقْرَأ قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر وانه لفيه إِلَى آخر الدَّهْر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات السيوطي ٨/ ٦٢١السيوطي ٨/ ٦٢١

وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَرَأنَا: وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر وانه لفيه إِلَى آخر الدَّهْر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ

ذكر أَنَّهَا فِي قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود

وَأخرج عبد بن حميد عَن حَوْشَب قَالَ: أرسل بشر بن مَرْوَان إِلَى عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود فَقَالَ: كَيفَ كَانَ ابْن مَسْعُود يقْرَأ {وَالْعصر} فَقَالَ: وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر وَهُوَ فِيهِ إِلَى آخر الدَّهْر فَقَالَ لَهُ بشر: هُوَ يكفر بِهِ

فَقَالَ عبد الله لكني أومن بِهِ

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وَالْعصر} قَالَ: سَاعَة من سَاعَات النَّهَار

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وَالْعصر} قَالَ: هُوَ مَا قبل مغيب الشَّمْس من الْعشي

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {وَالْعصر} قَالَ: سَاعَة من سَاعَات النَّهَار وَفِي قَوْله: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} قَالَ: كتاب الله {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ} قَالَ: طَاعَة الله

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ {وَالْعصر} قَالَ: قسم أقسم بِهِ رَبنَا وتبارك وَتَعَالَى {إِن الإِنسان لفي خسر} قَالَ: النَّاس كلهم ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ: {إِلَّا الَّذين آمنُوا} ثمَّ لم يدعهم وَذَاكَ حَتَّى قَالَ: {وَعمِلُوا الصَّالِحَات} ثمَّ لم يدعهم وَذَاكَ حَتَّى قَالَ: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} ثمَّ لم يدعهم وَذَاكَ حَتَّى قَالَ: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ} يشْتَرط عَلَيْهِم

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر} يَعْنِي أَبَا جهل بن هِشَام {إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} ذكر عليّاً وسلمان ١٠٤ السيوطي ٨/ ٦٢٢السيوطي ٨/ ٦٢٢

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِعلى الآيات ١ إلى ٣ابن كثير ٩/ ٤٨٠ابن كثير ٩/ ٤٨٠

العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم، من خير وشر.

وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هو العشي، والمشهور الأول.

فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر، أي: في خسارة وهلاك، (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

آخر تفسير سورة "العصر" ولله الحمد والمنة ابن كثير ٩/ ٤٨٠ابن كثير ٩/ ٤٨٠