القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءًۭ ۚ فَبُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

سورة المؤمنون، الآية ٤١مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٤١- {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} أي هَلْكَى كالغُثَاء، وهو ما علا السَّيْل من الزَّبَد [والقَمْش] لأنه يذهب ويتفرّق. ابن قتيبة ٢/ ٢٩٧ابن قتيبة ٢/ ٢٩٧

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله: {غُثَآءً} : مفعولٌ ثانٍ للجَعْل بمعنى التصيير. والغُثاء: قيل هو الجُفاء وقد تقدَّم في الرعد. قاله الأخفش. وقال الزجاج: «هو البالي مِنْ ورق الشجر، إذا جرى السيلُ خالَطَ زَبَدَه» . وقيل: كل ما يُلْقيه السَّيْلُ والقِدْرُ مِمَّا لا يُنْتَفَعُ به، وبه يُضْرَبُ المَثَلُ في ذلك. ولامُه واوٌ لأنه مِنْ غثا الوادي يَغْثُو غَثْوَاً وكذلك غَثَت القِدْرُ. وأمَّا غَثِيَتْ نفسُه تَغْثِي غَثَياناً أي: خَبُثَتْ فهو قريبٌ مِنْ معناه، ولكنه مِنْ مادة الياء. وتُشَدَّدُ ثاء «الغُثَّاء» وتُخَفَّفُ وقد جُمع على «أَغْثاء» وهو شاذُّ، بل كان قياسُه أن يُجْمَعَ على أَغْثِيَة كأَغْرِبة، أو على غِثْيان كغِرْبان وغِلْمان. وأنشدوا لامرىء القيس: السمين الحلبي ٨/ ٣٤٣السمين الحلبي ٨/ ٣٤٣

٣٤١٧ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... من السَّيْلِ والغُثَّاءِ فَلْكَةُ مُغْزَلِ

بتشديد الثاء وتخفيفها والجمع أي: والأَغْثاء.

قوله: {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ} : بُعْداً: مصدرٌ بَدَلٌ من اللفظِ بفعلِه، فناصبُه واجبُ الإِضمارِ لأنَّه بمعنى الدعاءِ عليهم. والأصلُ: بَعُدَ بُعْدَاً وبَعَداً نحو: رَشَدَ رُشْداً ورَشَداً. وفي هذه اللامِ قولان أحدُهما: وهو الظاهرُ أنَّها متعلقةٌ بمحذوفٍ للبيانِ كهي في سَقْياً له وجَدْعاً له. قاله الزمخشري. الثاني: أنها متعلقةٌ ب بُعْداً. قاله الحوفي. وهذا مردودٌ؛/ لأنه لا يُحْفَظُ حَذْفُ هذه اللامِ ووصولُ المصدرِ إلى مجرورِها البتةَ، ولذلك منعوا الاشتغالَ في قولِه {والذين كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ} [محمد: ٨] لأنَّ اللام لا تتعلَّقُ ب «تَعْساً» بل بمحذوفٍ، وإن كان الزمخشريُّ جَوَّزَ ذلك، وسيأتي في موضِعه إنْ شاءَ الله تعالى. السمين الحلبي ٨/ ٣٤٤السمين الحلبي ٨/ ٣٤٤