القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍۢ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦ ۖ فَٱسْتَغَٰثَهُ ٱلَّذِى مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِى مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّهُۥ عَدُوٌّۭ مُّضِلٌّۭ مُّبِينٌۭ ١٥

سورة القصص، الآية ١٥مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

١٥- {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} يقال: نصفُ النهار.

{هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ} أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيلَ.

{وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} أي من أعدائه. و "العَدوُّ" يدل على الواحد، وعلى الجمع . ابن قتيبة ٢/ ٣٢٩ابن قتيبة ٢/ ٣٢٩

{فَوَكَزَهُ مُوسَى} أي لَكَزَهُ. يقال وَكَزْتُهُ ولَكَزْتُهُ [ونَكَزْتُهُ ونَهَزْتُهُ] ولَهَزْتُهُ؛ إذا دَفَعته.

{فَقَضَى عَلَيْهِ} أي قتله. وكلُّ شيء فَرَغتَ منه: فقد قضَيتَه، وقضيتَ عليه. ابن قتيبة ٢/ ٣٣٠ابن قتيبة ٢/ ٣٣٠

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌالنحاس ٣/ ١٥٨

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس على أنه دخل نصف النهار، وقال الضحاك: طلب أن يدخل المدينة وقت غفلة أهلها فدخلها حين علم منهم ذلك فكان منه ما كان من قتل الرجل من قبل أن يؤمر بقتله فاستغفر ربه فغفر له. ويقال في الكلام: دخلت المدينة حين غفل أهلها، ولا يقال: على حين غفل أهلها، ودخلت «على» في هذه الآية لأنّ الغفلة هي المقصودة، فصار هذا كما تقول:

جئت على غفلة، وإن شئت قلت: جئت على حين غفلة فكذا الآية. فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ ابتداء وخبر. والمعنى: إذا نظر إليهما الناظر قال: هذا من شيعته أي من بني إسرائيل. وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ أي من قوم فرعون. وعدوّه بمعنى أعداء، وكذا يقال في المؤنّث: هي عدو لك. ومن العرب من يدخل الهاء في المؤنث لأنه بمعنى معادية عند البصريين وعند الكوفيين لأن الواو خفيّة، كذا يقولون. والواو ليست بخفيّة بل هي حرف جلد. إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ خبر بعد خبر، وإن شئت كان «مضلّ مبين» نعتا. النحاس ٣/ ١٥٨النحاس ٣/ ١٥٨

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله: {على حِينِ غَفْلَةٍ} : في موضع الحال [إمَّا] من الفاعل: كائناً على حين غَفْلَةٍ ِأي: مُسْتَخْفِياً، وإمَّا من المفعول. وقرأ أبو طالبٍ القارىء «على حينَ» بفتح النون. وتكلَّف الشيخُ تخريجَها على أنه حَمَلَ المصدرَ على الفعل في أنه إذا أضيف الظرفُ إليه جاز بناؤه على الفتح كقوله:

٣٥٨٧ - على حينَ عاتَبْتُ المشيب على الصِّبا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «مِنْ أهلِها» صفةٌ ل «غَفْلَة» أي: صادرةٍ من أهلها.

قوله: {يَقْتَتِلاَنِ} صفةٌ ل «رجلين» . وقال ابن عطية: «حال منهما» وسيبويه وإنْ كان جَوَّزَها مِن النكرة/ مُطْلقاً. إلاَّ أنَّ غيرَه وهم الأكثرون يَشْتَرِطون فيها ما يُسَوِّغُ الابتداءَ بها وقرأ نعيم بن ميسرة «يَقَتِّلان» بالإِدغام نَقَلَ فتحَة التاءِ الأولى إلى القافِ وأدغمَ. السمين الحلبي ٨/ ٦٥٦السمين الحلبي ٨/ ٦٥٦

قوله: {هذا مِن شِيعَتِهِ} مبتدأٌ وخبرٌ في موضعِ الصفةِ ل «رجلين» أو الحالِ من الضمير في «يَقْتَتِلان» وهو بعيدٌ لعدمِ انتقالها.

وقوله: «هذا، وهذا» على حكايةِ الحالِ الماضيةِ فكأنهما حاضران. وقال المبردُ: «العربُ تُشير ب هذا إلى الغائب وأنشد الجرير:

٣٥٨٨ - هذا ابنُ عَمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شِئْتُ ساقَكُمُ إليَّ قَطِينا

قوله: {فاستغاثه} هذه قراءةُ العامَّةِ، من الغَوْثِ أي: طَلَبَ غَوْثَه ونَصْرَه. وقرأ سيبويه وابن مقسم والزعفراني بالعين المهملة، والنون، من الإِعانة. قال ابنُ عطية: » هي تصحيفٌ «. وقال ابن جبارة صاحب» الكامل «:» الاختيارُ قراءةُ ابنِ مقسم؛ لأنَّ الإِعانة أولى في هذا البابِ «. قلت: نسبةُ التصحيفِ إلى هؤلاء غيرُ محمودةٍ، كما أن تَعالِيَ الهُذَليِّ في اختيارِ الشاذِّ غيرُ محمودٍ.

قوله: {فَوَكَزَهُ} أي: دَفَعَه بجميع كَفَّه. والفرقُ بين الوَكْزِ واللَّكْزِ: أنَّ الأولَ بجميعِ الكفِّ، والثانيْ بأطرافِ الأصابِع وقيل: بالعكسِ. والنَّكْزُ كاللَّكْزِ. قال: السمين الحلبي ٨/ ٦٥٧السمين الحلبي ٨/ ٦٥٧

٣٥٨٩ - يا أَيُّها الجاهِلُ ذو التَّنَزِّي ... لا تُوْعِدَنِّي حَيَّةً بالنَّكْزِ

وقرأ ابنُ مسعود» فَلَكَزه «و» فَنَكَزَه «باللام والنونِ.

قوله: {فقضى} أي: موسى، أو الله تعالى، أو ضميرُ الفعلِ ِأي: الوَكْزُ

قوله: {مِنْ عَمَلِ} : مِنْ وَسْوَسَتِه وتَسْوِيْلِه والإِشارةُ إلى القَتْلِ الصادرِ منه. السمين الحلبي ٨/ ٦٥٨السمين الحلبي ٨/ ٦٥٨