القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَبِظُلْمٍۢ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا ١٦٠

سورة النساء، الآية ١٦٠مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآن
إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراًالنحاس ١/ ٢٤٩

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا قال أبو إسحاق: هذا بدل من فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [آية: ١٥٥] حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ نحو كل ذي ظفر وما أشبهه وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً أي صدّا كثيرا. النحاس ١/ ٢٤٩النحاس ١/ ٢٤٩

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ} : هذا الجارُّ متعلق ب «حَرَّمنا» والباء سببية، وإنما قُدِّم على عامِله تنبيهاً على قبح سبب التحريمِ، وقد تقدَّم أنَّ قولَه: «فبظلمِ» بدلٌ من قولِه: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} وتقد‍َّم الردُّ على قائله أيضاً فأغنى عن إعادته. و «من الذين» صفة ل «ظلم» أي: ظلمٍ صادرٍ من الذين هادُوا. وقيل: ثَمَّ صفةٌ للظلم محذوفةٌ للعمل بها أي: فبظلمٍ أيِّ ظلم، أو فبظلمٍ عظيمٍ كقوله:

١٦٧ - ٣- فلا وأبى الطيرِ المُرِبَّةِ بالضحى ... على خالدٍ لقد وقَعْتِ على لَحْمِ

أي: لحم عظيم.

قوله: {أُحِلَّتْ لَهُمْ} هذه الجملةُ صفةٌ ل «طيبات» فمحلُّها نصبٌ، ومعنى وصفِها بذلك أي: بما كانت عليه مِنَ الحِلِّ، ويوضَّحه قراءة ابن عباس: {كانت أُحِلَّتْ لهم} قوله: «كثيراً» فيه ثلاثة أوجه، أظهرها: أنه مفعول به أي: بصدِّهم ناساً أو فريقاً أو جمعاً كثيراً. وقيل: نصبُه على المصدرية أي: صَدَّاً كثيراً. وقيل: على ظرفيه الزمان أي: زماناً كثيراً، والأول أولى، لأنَّ المصادرَ بعدها ناصبةٌ لمفاعيلها، فيجري البابُ على سَننٍ واحدٍ، وإنما أعيدت الباءُ في قوله: {وَبِصَدِّهِمْ} ولم تَعُدْ في قوله: «وأَخْذِهم» وما بعده لأنه قد فُصِل بين المعطوف والمعطوف عليه بما ليس معمولاً للمعطوف عليه، بل بالعامل فيه وهو «حَرَّمْنا» وما تعلق به، فلمَّا بَعُد المعطوف من المعطوف عليه بالفصلِ بما ليس معمولاً للمعطوف عليه أُعيدت الباءُ لذلك، وأمَّا ما بعده فلم يُفْصَل فيه إلا بما هو معمولٌ للمعطوفِ عليه وهو «الربا» . السمين الحلبي ٤/ ١٥١السمين الحلبي ٤/ ١٥١

والجملةُ من قوله تعالى: {وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ} : في محلِّ نصب لأنها حاليةٌ، ونظير ذلك في إعادة الحرفِ وعدمِ إعادتِه ما تقدَّم في قوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} [النساء: ١٥٥] الآية. و «بالباطل» يجوز أن يتعلق ب «أَكْلِهم» على أنها سببيةٌ أو بمحذوفٍ على أنها حال من «هم» في «أكلهم» أي: ملتبسين بالباطل. السمين الحلبي ٤/ ١٥٢السمين الحلبي ٤/ ١٥٢