القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٥٧

سورة المائدة، الآية ٥٧مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآن
إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَالنحاس ١/ ٢٧٣

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً وهذه قراءة أهل المدينة، وقرأ أهل الكوفة»

هزؤا حذفوا الضمة لثقلها فان خفّفت الهمزة على قراءة أهل المدينة قلبتها واوا فقلت «هزوا» وإن خفّفتها على قراءة أهل الكوفة قلت «هزا» مثل «هدى» . مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة أي ولا تتّخذوا الكفار أولياء، وقرأ أبو عمرو والكسائي وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ بمعنى ومن الكفار ومِنَ هاهنا لبيان الجنس والنصب أوضح وأبين. النحاس ١/ ٢٧٤النحاس ١/ ٢٧٤

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ} : الآية، فالذين وصلته هو المفعولُ الأول لقولِه: {ولا تتَّخِذوا} والمفعول الثاني هو قوله: «أولياء» و «دينَكم» مفعولٌ أولُ ل «اتخذوا» و «هُزُوا» مفعول ثان، وتقدَّم ما في «هُزْءاً» من القراءات والاشتقاق. وقوله: {مِّنَ الذين أُوتُواْ} فيه وجهان، أحدُهما: أنه في محل نصب على الحال، وصاحبها فيه وجهان أحدُهما: أنه الموصولُ / الأول. والثاني: أنه فاعل «اتَّخذوا» الثاني من الوجهين الأولين أنه بيان للموصول الأول، فتكونُ «مِنْ» لبيانِ الجنس، وقوله: {مِن قَبْلِكُمْ} متعلق «ب» أوتوا «؛ لأنهم أُوتوا الكتابَ قبل المؤمنين، والمرادُ بالكتابِ الجنسُ. السمين الحلبي ٤/ ٣١٥السمين الحلبي ٤/ ٣١٥

قوله: {والكفار} قرأ أبو عمرو والكسائي:» والكفارِ «بالخفض، والباقون بالنصب، وهما واضحتان، فقراءةُ الخفض عَطْفٌ على الموصول المجرور ب» من «ومعناها أنه نهاهم أن تيخذوا المستهزئين أولياءَ، وبيَّن أن المستهزئين صنفان: أهلُ كتاب متقدم وهم اليهود والنصارى، وكفارٌ عبدةُ أوثان، وإن كانَ اسمُ الكفر ينطلق على الفريقين، إلا أنه غَلَب على عبدة الأوثان: الكفار، وعلى اليهود والنصارى: أهل الكتاب. قال الواحدي: » وحجةُ هذه القراءة من التنزيلِ قولُه تعالى: {مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب وَلاَ المشركين} [البقرة: ١٠٥] اتفقوا على جَرِّ «المشركين» عطفاً على أهل الكتاب، ولم يُعْطَفْ على العامل الرافعِ «يعني بذلك أنه قد أَطْلَق الكفار على أهل الكتاب وعلى عبدة الأوثان: المشركين، ويدل على أنَّ المرادَ بالكفار في آية المائدة المشركون قراءةُ عبد الله: {ومن الذين أشركوا} ورُجِّحت قراءةُ أبي عمرو وأيضاً بالقرب، فإن المعطوفَ عليه قريبٌ، ورُجِّحت أيضاً بقراءة أُبَيّ: » ومن الكفار «بالإِتيان ب» من «وأمَّا قراءةُ الباقين فوجهُها أنه عطفٌ على الموصول الأول أي: لا تتخذوا المستهزئين ولا الكفار أولياء، فهو كقوله تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ المؤمنون الكافرين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المؤمنين} [آل عمران: ٢٨] ، إلا أنه ليس في هذه القراءة تعرُّضٌ للإِخبار باستهزاءِ المشركين» ، وهم مستهزئون أيضاً، قال تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين} [الحجر: ٩٥] ، والمراد بهم مشركو العربِ، ولوضوحِ قراءةِ الجرِّ قال مكي بن أبي طالب: «ولولا اتفاقٌ الجماعة على النصب لاخترت الخفضَ لقوتِه في المعنى، ولقربِ المعطوف من المعطوف عليه» . السمين الحلبي ٤/ ٣١٦السمين الحلبي ٤/ ٣١٦

والضمير في: {اتخذوها} : يجوز أن يعودَ على الصلاة - وهو الظاهر- ويجوز أن يعودَ على المصدرِ المفهومِ من الفعل أي: اتخذوا المناداةَ، ذكره الزمخشري، وفيه بُعْدٌ، إذ لا حاجةَ تدعو إليه مع التصريحِ بما يَصْلُح أن يعودَ عليه الضميرُ بخلاف قوله تعالى: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: ٨] /. وقوله: {ذلك بِأَنَّهُمْ} مبتدأٌ وخبر أي: ذلك الاستهزاءُ مستقر بسبب عدم عَقْلِهم. السمين الحلبي ٤/ ٣١٧السمين الحلبي ٤/ ٣١٧