قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ١
اللغة والإعراب
١- {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} أي تشكو. يقال: اشتكيْت ما بي وشكوْته. ابن قتيبة ٢/ ٤٥٦ابن قتيبة ٢/ ٤٥٦
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها قال أبو جعفر بن محمد: إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت: قد سمع، لأن مخرج الدال والسين جميعا من طرف اللسان، وإن شئت بيّنت فقلت: قد سمع الله لأن الدال والسين وإن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد لأن الدال والتاء والطاء من موضع واحد، والسين والصاد والزاي من موضع واحد. يسمّين حروف الصفير، وأيضا فإن السين منفصلة من الدال.
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ أي تشتكي المجادلة إلى الله جلّ وعزّ ما بظهار زوجها وتسأله الفرج. وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما أي تحاور النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والمجادلة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ أي لما يقولانه وغيره. بَصِيرٌ بما يعملانه وغيره. النحاس ٤/ ٢٤٧النحاس ٤/ ٢٤٧
قوله: {قَدْ سَمِعَ} : «قد» هنا للتوقُّع. قال الزمخشري: «لأنه عليه السلام والمجادِلَةَ كانا يتوقعان أن يَسمعَ الله مجادلتَها وشكواها، ويُنَزِّلَ في ذلك ما يُفَرِّجُ عنها. وإظهارُ الدالِ عند السينِ قراءةُ الجماعة إلاَّ أبا عمروٍ والأخوين. ويُنْقَلُ عن الكسائي أنه قال: » مَنْ بَيَّنَ الدالَ عند السين فلسانُه أعجميٌّ وليس بعربي «وهذا غيرُ مُعَرَّجٍ عليه. و» في زَوْجِها «أي في شأنِه من ظِهارِه إياها.
قوله: {وتشتكي إِلَى الله} يجوزُ فيه وجهان، أظهرُهما: أنها عطفٌ على» تُجادِلُك «فهي صلةٌ أيضاً. والثاني: أنَّها في موضع نصبٍ على الحالِ أي: تجادِلُك شاكيةً حالَها إلى اللَّهِ، وكذا الجملةُ مِنْ قولِه: {والله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمآ} والحاليةُ فيما أَبْعَدُ. / السمين الحلبي ١٠/ ٢٦١السمين الحلبي ١٠/ ٢٦١
لا كتاب مختار.