فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ ٨
اللغة والإعراب
٨- {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} أي ذهب ضوءها: كما يُطمَسُ الأثرُ حتى يذهبَ. ابن قتيبة ٢/ ٥٠٥ابن قتيبة ٢/ ٥٠٥
رفعت النجوم بإضمار فعل مثل هذا لأن إذا هاهنا بمنزلة حروف المجازاة فإن قال قائل: قد قال سيبويه في قول الله جلّ وعزّ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [الروم: ٣٦] «إذا» جواب بمنزلة الفاء، وإنما صارت جوابا بمنزلة الفاء لأنها لا يبتدأ بها كما لا يبتدأ بالفاء. فقد ابتدئ بها هاهنا، وأنت تقول: إذا قمت قمت مبتدأ. قال أبو جعفر: فلم أعلم أحدا غلط سيبويه في هذا، والحجة له أنّ «إذا» كانت للمفاجأة لم يبتدأ بها نحو قوله: إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ وإذا كانت بمعنى المجازاة ابتدئ بها ولكن قد عوض سيبويه بأن الفاء تدخل عليها فكيف تكون عوضا منها؟
فالجواب أنها إنما تدخل توكيدا، وجواب فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وقيل الفاء محذوفة، وقيل الجواب محذوف. النحاس ٥/ ٧٣النحاس ٥/ ٧٣
قوله: {فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ} : «النجومُ» مرتفعةٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره ما بعده عند البصريين غيرَ الأخفشِ، وبالابتداء عند الكوفيين والأخفشِ. وفي جواب «إذا» قولان: أحدُهما محذوفٌ تقديرُه: / فإذا طُمِسَت النجومُ وَقَعَ ما تُوْعَدون، لدلالةِ قولِه: «إنَّ ما تُوْعَدُوْن لَواقعٌ» ، أو بَانَ الأمرُ. والثاني: أنَّه {لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} على إضمارِ القولِ، أي: يُقال: لأيِّ يومٍ، فالفعلُ في الحقيقةِ هو الجوابُ. وقيل: الجوابُ: «ويلٌ يومئذٍ» نقله مكي، وهو غَلَطٌ؛ لأنَّه لو كان جواباً لَزِمَتْه الفاءُ لكونِه جملةً اسميةً. السمين الحلبي ١٠/ ٦٣٢السمين الحلبي ١٠/ ٦٣٢
لا كتاب مختار.