القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًۭا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

سورة التوبة، الآية ٤٧مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٤٧- {مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا} أي شرا. [والخبال] والخبل: الفساد.

{وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} من الوَضْع، وهو سرعة السير. يقال: وضَع البعير وأوضَعْته إيضاعا. والوجِيفُ: مثله. و {خِلالَكُمْ} فيما بينكم.

{يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} يعني الشرك .

{وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} يعني المنافقين يسمعون ما يقولون ويقبلونه. ابن قتيبة ١/ ١٨٧ابن قتيبة ١/ ١٨٧

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَعلى الآيات ٤٦ إلى ٤٧النحاس ٢/ ١٢١

وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ لأنهم قالوا إن يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرّضنا على المسلمين ويدلّ على هذا أن بعده لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا، فَثَبَّطَهُمْ الله جلّ وعزّ. وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يكون التقدير قال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدّم ذكره وقيل: المعنى وقال لهم أصحابهم هذا.

يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ مفعول ثان، والمعنى: يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض، ويقال: بغيته كذا أي أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له.

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أي لقد طلبوا الإفساد من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسرّوه وبما سيفعلونه لأنه قال جلّ وعزّ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [براءة: ٩٥] أخبر بعيبهم وقلّبوا لك الأمور أي دبّروا واحتالوا في التضريب والإفساد. النحاس ٢/ ١٢١النحاس ٢/ ١٢١

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم} : أي: في جيشكم وفي جمعكم. وقيل: «في» بمعنى مع، أي: معكم. وتقدَّم تفسير «الخبال» في آل عمران.

وقوله: {إِلاَّ خَبَالاً} جَوَّزوا فيه أن يكون استثناء متصلاً وهو مفرَّغٌ؛ لأنَّ «زاد» يتعدى لاثنين. قال الزمخشري: «المستثنى منه غيرُ مذكور، فالاستثناءُ من أعمِّ العام الذي هو الشيء، فكان استثناء متصلاً فإن الخَبال بعضُ أعمِّ العام كأنه قيل: ما زادوكم شيئاً إلا خبالاً» . وجَوَّزوا فيه أن يكونَ منقطعاً والمعنى: ما زادوكم قوة ولا شدةً ولكنْ خبالً، وهذا يجيءُ على قول مَنْ قال إنه لم يكن في عَسْكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبال، كذا قال الشيخ. وفيه نظرٌ؛ لأنه إذا لم يكن في العَسْكر خبالٌ أصلاً فكيف يستثنى شيءٌ لم يكنْ ولم يُتوهَّم وجوده؟

قوله: {خِلاَلَكُمْ} منصوبٌ على الظرفِ. والخِلال: جمع خَلَل وهو الفُرْجَةُ بين الشيئين ويُستعار في المعاني فيُقال: في هذا الأمر خَلل. السمين الحلبي ٦/ ٥٩السمين الحلبي ٦/ ٥٩

والإِيُضاع: الإِسْراع يُقال: أَوْضَعَ البعيرُ، أي: أسرع في سَيْره قال امرؤ القيس:

٢٤٩٠ - أرانا مُوضِعينَ لأَِمْرِ غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعامِ والشراب

وقال آخر:

٢٤٩١ - يا لَيْتَني فيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وأَضَعْ

ومفعول «أوضعوا» محذوف، أي: أوضعوا ركائبهم لأنَّ الراكبَ أسرعُ من الماشي. ويُقال: وَضَعَتْ الناقةُ تَضَعُ: إذا أَسْرعت، وأوضعتها أنا. وقرأ ابن أبي عبلة {ما زادَكم إلا خَبالاً} ، أي: ما زادكم خروجهم. وقرأ مجاهد ومحمد بن زيد: «ولأَوْفَضوا» وهو الإِسراع أيضاً من قوله تعالى: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: ٤٣] ، وقرأ ابن الزبير «وَلأَرْفَضُوا» بالراء والفاء والضاد المعجمة مِنْ رَفَضَ، أي: أسرع أيضاً، قال حسان: السمين الحلبي ٦/ ٦٠السمين الحلبي ٦/ ٦٠

٢٤٩٢ - بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في جَوْفِها ... رَقْصِ القَلوصِ براكبٍ مستعجِلِ

وقال:

٢٤٩٣ -. . . . . . . . . . . . . . . . ... والراقصاتِ إلى مِنَىً فالغَبْغَبِ

يُقال: رَفَضَ في مِشْيته رَفْضاً ورَفَضاناً.

قوله: {يَبْغُونَكُمُ} في محلِّ نصبٍ على الحال من فاعل «أَوْضَعوا» ، أي: لأَسْرَعوا فيما بينكم حالَ كونهم باغين، أي: طالبين الفتنةَ لكم.

قوله: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} هذه الجملةُ يجوز أن تكون حالاً من مفعول «يَبْغُونكم» أو مِنْ فاعله، وجاز ذلك لأن في الجملة ضميريهما. ويجوز أن تكونَ مستأنفةً، والمعنى: أنَّ فيكم مَنْ يَسْمع لهم ويُصْغِي لقولِهم. ويجوز أن يكونَ المرادُ: وفيكم جواسيسُ منهم يسمعون لهم الأخبارَ منكم، فاللامُ على الأول للتقوية لكون العاملِ فرعاً، وفي الثاني للتعليل، أي: لأجلهم.

ورُسِم في المصحف {ولا أَوْضَعُوا خلالكم} بألف بعد «لا» ، قال الزمخشري: «كانت الفتحة تُكْتب ألفاً قبل الخط العربي، والخط العربي اخترع قريباً من نزول القرآن، وقد بقي من ذلك أثرٌ في الطباع فكتبوا صورةَ الهمزةِ ألفاً وفتحتَها ألفاً أخرى، ونحوه، {أَوْ لا أَذْبَحَنَّهُ} [النمل: ٢١] يعني في زيادة ألف بعد» لا «، وهذا لا يجوزُ القراءة به، ومَنْ قرأه متعمداً يكفر. السمين الحلبي ٦/ ٦١السمين الحلبي ٦/ ٦١

وقرأ مسلمة بن محارب «وقَلَبوا» مخففاً. وقوله «وهم كارهون» حالٌ والرابطُ الواو. السمين الحلبي ٦/ ٦٢السمين الحلبي ٦/ ٦٢