القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١

سورة الرعد، الآية ١مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةالهداية إلى بلوغ النهايةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

(المر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن الرفيعة القدر، وهذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- هو الحق، لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به مِن عند نفسك، ومع هذا فأكثر الناس لا يصدِّقون به ولا يعملون.

الهداية إلى بلوغ النهايةمكي بن أبي طالب، ت ٤٣٧هـ

قوله: {المر} إلى قوله: {تُوقِنُونَ} قال ابن عباس معناها: أنا الله أرى، وقيل: معناه: أنا الله أعلم، وأرى.

وقوله: {المر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ (مِن رَّبِّكَ الحق) } المعنى: يا محمد تلك الآيات التي قصصت عليك خ [برها] هي آيات الكتاب التي أنزلت قبل هذا الكتاب، (الذي أنزلته إليك) . أعني: بذلك: التوراة والإنجيل، قاله قتادة، ومجاهد. مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦٠مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦٠

وقيل: المعنى: هذه آيات الكتاب، يعني القرآن.

ثم ابتدأ فقال: {والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الحق} على وجه الإخبار لمحمد ( صلى الله عليه وسلم) أن الذي أنزل إليه، نزَّله الله عليه هو حق. فعلى هذا المعنى تقف على الكتاب، وعلى القول الأول، لا تقف عليه لأن الإخبار عن / الكتب الثلاثة أنها حق.

ثم قال (تعالى) : {والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الحق} أي: وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك يا محمد! هو الحق أيضاً. فاعمل بما فيه، واعتصم به.

قاله قتادة، ومجاهد، فيكون على هذا القول (الكتاب) : تمام حسن، ويكون " الذي " (مبتدأ والحق خبره. فإن قد أن " الذي " في موضع خفض على معنى: مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦١مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦١

وآية {والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} ، كان الوقف على (ربك) . وتبتدأ الحق، وترفعه على إضمار مبتدأ: أي: هو الحق، وذلك الحق.

ثم قال تعالى: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} (أي: لا يؤمنون) بعد وضوح الحق بهذه الآيات. مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦٢مكي بن أبي طالب ١/ ٣٦٦٢

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَابن كثير ٥/ ٤٢٨ابن كثير ٥/ ٤٢٨

أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقَدَّمنا أن كل سورة تَبتدأ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب؛ ولهذا قال: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، وقيل: التوارة والإنجيل. قاله مجاهد وقتادة، وفيه نظر بل هو بعيد.

ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله: (وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ) أي: يا محمد، (مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله: (وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر:

إلى المَلك القَرْمِ وابن الهُمَام … وَلَيث الكتيبة في المُزْدَحَمْ

وقوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] أي: مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق. ابن كثير ٥/ ٤٢٨ابن كثير ٥/ ٤٢٨