أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ١٩
القراءات
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَلَقَ﴾. فقرأ ذلك عامَّةُ قَرأةِ أهل المدينة والبصرة وبعضُ الكوفيين: ﴿خَلَقَ﴾ على "فعَل" . الطبري ١٣/ ٦٢٥الطبري ١٣/ ٦٢٥
وقرأته عامَّةُ قرأة أهل الكوفة: (خالق) ، على "فاعِل" ، وهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكلِّ واحدة منهما أئمةٌ من القرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قَرَأ القارئُ فمصيبٌ . الطبري ١٣/ ٦٢٥الطبري ١٣/ ٦٢٥
اختلفوا في قوله جل وعز: ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق [١٩] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم:
خلق على فعل.
وقرأ حمزة والكسائي: (خالق) على فاعل .
وجه قول من قرأ: (خلق) أن ذلك أمر ماض فأخبروا عنه بلفظ المضيّ على فعل.
ووجه من قال: (خالق) أنّه جعله مثل: فاطر السموات والأرض [إبراهيم/ ١٠ يوسف/ ١٠١ فاطر/ ١] ألا ترى أنّ فاطرا بمعنى خالق، وكذلك قوله: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا) [الأنعام/ ٩٦] هو على فاعل دون فعل، وهما مما قد فعل فيما مضى.
[إبراهيم: ٢٢] أبو علي الفارسي ٦/ ٢٨أبو علي الفارسي ٦/ ٢٨
لا كتاب مختار.