القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا ٥

سورة مريم، الآية ٥مكية
في سورتها

القراءات

المختارةحجة القراءاتالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّاالطبري ١٥/ ٤٥٥الطبري ١٥/ ٤٥٥
القراءات

واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿ويَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾؛ فقرَأت ذلك عامة قرأة المدينة ومكةَ، وجماعةٌ من أهل الكوفة: ﴿يرثني وَيَرِثُ﴾، برفع الحرفين كليهما ، بمعنى: فهب ليَ الذي يَرِثُنَى وَيَرِثُ من آلِ يعقوبَ، وعلى أَنَّ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ من صلة الوليِّ. وقرَأ ذلك جماعة من قرأة أهل الكوفة والبصرة: (يَرِثْنى ويَرِثُ) . بجزمِ الحرفين على الجزاء والشرط ، بمعنى: فَهبْ لي من لدنك وليًّا؛ فإنه يَرِثُنى إذا وهبْتَه لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يَرِثُنِي﴾ مِن آية غير التي قبلَها. قالوا: وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلةً؛ إذا كان غير منقطعٍ عما هو له صلةٌ، كقوله ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: ٣٤] . الطبري ١٥/ ٤٦٠الطبري ١٥/ ٤٦٠

اختيار الطبري

قال أبو جعفرٍ: وأولى القراءتين في ذلك عندى بالصواب قراءة من قرَأه برفعِ الحرفين على الصلة للوليِّ؛ لأنّ الوليَّ نِكرةٌ، وأن زكريَّا إنما سأل ربه أن يَهَبُ له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روى عن رسول الله ﷺ ، لا أنه سأله وليًّا، ثم أخبر أنه إذا وهِب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأنَّ ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريَّا دخولًا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه. الطبري ١٥/ ٤٦٠الطبري ١٥/ ٤٦٠

حجة القراءاتابن زنجلة، ت ٤٠٣هـ

{وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب} ٥ و ٦ قَرَأَ ابْن كثير {من ورائي} بِفَتْح الْيَاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِسُكُون الْيَاء تَخْفِيفًا لطول الْحَرْف مَعَ الْهمزَة ابن زنجلة ١/ ٤٣٧ابن زنجلة ١/ ٤٣٧

قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ {يَرِثنِي وَيَرِث} جزما جَوَابا لِلْأَمْرِ وَإِنَّمَا صَار جَوَاب الْأَمر مَجْزُومًا لِأَن الْأَمر مَعَ جَوَابه بِمَنْزِلَة الشَّرْط وَالْجَزَاء الْمَعْنى هَب لي وليا فَإنَّك إِن وهبته لي ورثني

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يَرِثنِي وَيَرِث} بِالرَّفْع جَعَلُوهُ صفة للْوَلِيّ أَي أَي وليا وَارِثا وَإِنَّمَا اخْتَارُوا الرّفْع لِأَن {وليا} نكرَة فَجعلُوا {يَرِثنِي} صفة كَمَا تَقول أعرني دَابَّة أركبها وكما قَالَ {خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا} وَلَو كَانَ الِاسْم معرفَة لَكَانَ الِاخْتِيَار الْجَزْم كَمَا قَالَ {فذروها تَأْكُل} فالهاء معرفَة فَلَا يجوز أَن تجْعَل النكرَة صفة للمعرفة

وَاعْلَم أَن الْفِعْل الْمُضَارع إِذا حل مَحل اسْم الْفَاعِل لم يكن إِلَّا رفعا كَقَوْلِه تَعَالَى {وَلَا تمنن تستكثر} أَي مستكثرا وحجتهم فِي ذَلِك أَن زَكَرِيَّا إِنَّمَا سَأَلَ وليا وَارِثا علمه ونبوته وَلَيْسَ الْمَعْنى على الْجَزَاء أَي إِن وهبته ورث ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ كل ولي يَرث فَإِذا لم يكن كَذَلِك لم يسهل الْجَزَاء من حَيْثُ لم يَصح أَن تَقول إِن وهبته ورث لِأَنَّهُ قد يهب وليا لَا يَرث وَأُخْرَى وَهِي أَن الْآيَة قد تمت عِنْد قَوْله {وليا} ثمَّ تبتدئ {يَرِثنِي} أَي هُوَ يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب ابن زنجلة ١/ ٤٣٨ابن زنجلة ١/ ٤٣٨