وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًۭا مِّن فِضَّةٍۢ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣
القراءات
واختلفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿سُقُفًا﴾، فقرَأته عامةُ قرأةٍ أهلُ مكةَ وبعضُ المدنيِّين وعامةُ البصريِّين: (سَقْفًا) . بفتح السين وسكون القافِ ، اعتبارًا منهم ذلك بقولِه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] . وتَوْجِيهًا منهم ذلك إلى أنه بلفظ واحدٍ معناه الجمعُ. الطبري ٢٠/ ٥٨٩الطبري ٢٠/ ٥٨٩
وقرَأه بعضُ قرأةِ المدينةِ وعامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿سُقُفًا﴾، بضَمِّ السينِ والقافِ ، ووجَّهوها إلى أنها جمْعُ سَقِيفةٍ أو سُقُوفٍ. وإذا وُجِّهتْ إلى أنها جمعُ سُقُوف كانت جمعَ الجمعِ؛ لأن السُّقُوفَ جمعُ سَقْفٍ، ثم تُجمَعُ السُّقُوفُ سُقْفًا، فيكونُ ذلك نظيرَ قراءةِ مَن قرأه: (فرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ) [البقرة:٢٨٣] بضمِّ الراءِ والهاءِ ، وهى جمعُ الجمعِ، واحدُها رِهانٌ ورُهُونٌ، وواحدُ الرُّهونِ والرِّهانِ: الطبري ٢٠/ ٥٨٩الطبري ٢٠/ ٥٨٩
{لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عَلَيْهَا يتكؤون وزخرفا وَإِن كل ذَلِك لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} ٣٣ ٣٥
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {لبيوتهم} سقفا بِفَتْح السي وَسُكُون الْقَاف على التَّوْحِيد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ سقفا بِضَم السِّين وَالْقَاف على الْجمع تَقول سقف وسقف مثل رهن وَرهن قَالَ الْفراء إِن شِئْت جعلته جمعا لسقيف يُقَال سقيف وسقف مثل رغيف ورغف وحجتهم قَوْله ولبيوتهم أبوابا وسررا وَلم يقل بَابا وسريرا فَدلَّ على أَن آخر الْكَلَام منظوم على لفظ أَوله
وَمن قَرَأَ سقفا فَهُوَ وَاحِد يدل على أَن الْمَعْنى جعلنَا لبيت كل وَاحِد مِنْهُم سقفا من فضَّة وَيجوز أَن يوحد السّقف لتوحيد لفظ من فَيكون الْمَعْنى جعلنَا لكل من يكفر بالرحمن سقفا من فضَّة
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة {وَإِن كل ذَلِك لما} بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ
فَمن شدد كَانَت {إِن} بِمَعْنى مَا النافية كَالَّتِي فِي قَوْله {إِن الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غرور} و {لما} بِمَعْنى إِلَّا الْمَعْنى مَا كل ذَلِك إِلَّا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمن خفف جعل مَا صلَة الْمَعْنى وَإِن كل ذَلِك لمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَإِن الْخَفِيفَة هِيَ الثَّقِيلَة وَلم تعْمل إِن عمل الْفِعْل لما خففتها لزوَال شبهها بِالْفِعْلِ من أجل التَّخْفِيف وَلَو نصبت بهَا لجاد فِي الْقيَاس ابن زنجلة ١/ ٦٤٩ابن زنجلة ١/ ٦٤٩
لا كتاب مختار.