أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًۭا مُّسْرِفِينَ ٥
القراءات
واختلفت القرأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأَتْه عامة قرأة المدينة والكوفة: (إِنْ كُنتُمْ قومًا مُسرفين) بكسر الألف من "إن" بمعنى: أفنَضْرِبُ عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين. وقرأه بعضُ قرأَةِ أهل مكة والكوفة، وعامةُ قرأَةِ البصرة: ﴿أَنْ﴾ بفتح الألف من ﴿أَنْ﴾ ، بمعنى: لأن كنتم. الطبري ٢٠/ ٥٥٠الطبري ٢٠/ ٥٥٠
{أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحا أَن كُنْتُم قوما مسرفين}
قَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {أَن كُنْتُم قوما مسرفين} بِكَسْر الْألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْح الْمَعْنى أفنضرب عَنْكُم الذّكر أَن كُنْتُم فكأنهم ذَهَبُوا إِلَى أَنه فعل قد مضى كَقَوْل الْقَائِل أحبك أَن جئتني بِمَعْنى أحبك إِذْ كنت قد جئتني فَأَما {صفحا} فانتصابه من بَاب {صنع الله} لِأَن قَوْله {أفنضرب عَنْكُم الذّكر} يدل على أَنا نصفح عَنْكُم صفحا وَكَأن قَوْلهم صفحت عَنهُ أَي أَعرَضت عَنهُ وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَنَّك توليه صفحة عُنُقك الْمَعْنى أفنضرب عَنْكُم ذكر الانتقام مِنْكُم والعقوبة لكم لِأَن كُنْتُم قوما مسرفين وَهَذَا يقرب من قَوْله {أيحسب الْإِنْسَان أَن يتْرك سدى} قَالَ الزّجاج أفنضرب عَنْكُم ذكر الْعَذَاب والعقوبة لِأَن كُنْتُم قوما مسرفين وَقيل الذّكر هَا هُنَا الْعَذَاب ابن زنجلة ١/ ٦٤٤ابن زنجلة ١/ ٦٤٤
وَمن كسرهَا فعلى معنى الِاسْتِقْبَال على معنى إِن تَكُونُوا مسرفين نضرب عَنْكُم الذّكر المُرَاد وَالله أعلم من الْكَلَام اسْتِقْبَال فعلهم فَأَرَادَ جلّ وَعز تعريفهم أَنهم غير متروكين من الْإِنْذَار والإعذار إِلَيْهِم قَالَ الْفراء وَمثله {شنآن قوم أَن صدوكم} و {أَن صدوكم} ابن زنجلة ١/ ٦٤٥ابن زنجلة ١/ ٦٤٥
لا كتاب مختار.