۞ وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍۢ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّۭا مُّرْشِدًۭا ١٧
اللغة والإعراب
١٧- {تَزَاوَرُ} تَمِيل.
{تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} تعدل عنهم وتُجَاوِزُهُم. قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالا وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ
{وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ} أي متسع وجمعها فَجَوَات وفِجَاءٌ. ويقال: في مَقْنَأَةٍ والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.
و (الْوَصِيدُ) الفِناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إليَّ؛ لأنهم يقولون: أَوْصِد بابَك. أي أغلقه. ومنه {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} أي مُطْبَقَة مُغْلَقَة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلتَ الكلبَ بالفِناءِ كان خارجًا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة – فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت، فاستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب "المشكل" . ابن قتيبة ١/ ٢٦٤ابن قتيبة ١/ ٢٦٤
وقد يكون الوصيد الباب نفسه، فهو على هذا كأنه قال: وكلبهم باسط ذراعيه بالباب. قال الشاعر:
بأرضِ فَضَاءٍ لا يُسَدَّ وَصِيدُها ... عليَّ ومعروفي بها غير مُنْكَرِ ابن قتيبة ١/ ٢٦٥ابن قتيبة ١/ ٢٦٥
قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أدغموا التاء في الزاي والأصل تتزاور، وقرأ أهل الكوفة (تزاور) حذفوا التاء، وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق وابن عامر (تزور) مثل تحمرّ، وحكى الفراء: تزوار مثل تحمارّ. النحاس ٢/ ٢٩١النحاس ٢/ ٢٩١
لا كتاب مختار.