۞ وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٦٠
اللغة والإعراب
٦٠- {وَلا تَعْثَوْا} من عَثِيَ. ويقال أيضا من عَثَا، وفيه لغة أخرى عَاثَ يَعيثُ. وهو أشد الفساد.
وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاع:
لولا الحياءُ وأنَّ رأسي قد عَنَا ... فيه المشيبُ لزرتُ أُمَّ القاسِمِ
وينكر على من يرويه: "عسا" . وقال: كيف يَعْسُو الشيبُ وهو إلى أن يرقّ في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسوَ أو يصلب؟ واحتج بقول الآخر: ابن قتيبة ١/ ٥٠ابن قتيبة ١/ ٥٠
* وَأَنْبَتَتْ هَامَتُهُ المِرْعِزَّى *
يريد أنه لما شاخ رقَّ شعره ولان، فكأنه مِرْعِزَّى [والمرعزى: نبت أبيض] .
٦١- (وَالْفُومُ) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخُبْزُ جميعا. قال الفرّاء هي لغة قديمة يقول أهلها: فَوِّمُوا، أي: اخْتَبِزُوا. ويقال: الفوم الحبوب.
ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جَدَث وجَدَف. والمَغَاثِير والمَغَافِير . وهذا أعجب الأقاويل إليّ؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" . ابن قتيبة ١/ ٥١ابن قتيبة ١/ ٥١
وَإِذِ اسْتَسْقى كسرت الذال لالتقاء الساكنين و «إذ» غير معربة لأنها بمنزلة «في» أنها اسم لا تتمّ إلّا بما بعدها. فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً «اثنتا» في موضع رفع «فانفجرت» وعلامة الرفع فيها الألف وأعربت دون نظائرها لأن التثنية معربة أبدا لصحة معناها. عَيْناً نصب على البيان وقرأ مجاهد وطلحة وعيسى اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً وهذه لغة بني تميم وهذا من لغتهم نادر لأن سبيلهم التخفيف، ولغة أهل الحجاز «عشرة» وسبيلهم التثقيل. وَلا تَعْثَوْا نهي فلذلك حذفت منه النون وهو من عثى يعثى. النحاس ١/ ٥٦النحاس ١/ ٥٦
لا كتاب مختار.