وَقَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍۢ ٥٢
اللغة والإعراب
٥٢- {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ} ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ ما طلبوا من التوبة. ابن قتيبة ٢/ ٣٥٨ابن قتيبة ٢/ ٣٥٨
{مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} من الموضع الذي تُقبلُ فيه التوبةُ .
والتناوُشُ يُهمز ولا يُهمز . يقال: نُشْتُ ونأشْتُ كما يقال: ذِمْتُ الرجلَ وذَأَمْتُه؛ أي عبتُه.
وقال أبو عبيدةَ: نأشْتُ: طَلَبتُ . واحتَجَّ بقول رُؤْبةَ:
إليكَ نأْشُ القَدَرِ النَّؤُوشِ
وقال: "يريد طلبَ القَدَرِ المطلوبِ" .
وقال الأصْمَعيُّ: "أراد تناوُلَ القدرِ لنا بالمكروه" . ابن قتيبة ٢/ ٣٥٩ابن قتيبة ٢/ ٣٥٩
وقرأ أبو عمرو والكسائي والأعمش وحمزة وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ بالهمز وأبو عبيد يستبعد هذه القراءة، لأن «التناؤش» البعد فيكون فكيف يكون وأنّى لهم البعد من مكان بعيد. قال أبو جعفر: والقراءة جائزة حسنة ولها وجهان في كلام العرب ولا يتناول بها هذا المتناول البعيد، فأحد الوجهين أن يكون الأصل غير مهموز ثم همزت الواو لأن الحركة فيها خفية وذلك كثير في كلام العرب، وفي المصحف الذي نقلته الجماعة عن الجماعة وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١] والأصل «وقّتت» لأنه مشتق من الوقت. ويقال في جمع دار: أدؤر. والوجه الآخر قد ذكره أبو إسحاق: النحاس ٣/ ٢٤٢النحاس ٣/ ٢٤٢
قال: يكون مشتقا من «النئيش» وهو الحركة في إبطاء أي من أين لهم الحركة فيما قد بعد وقد كفروا به من قبل؟ النحاس ٣/ ٢٤٣النحاس ٣/ ٢٤٣
لا كتاب مختار.