إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌۭ ١٧
اللغة والإعراب
١٧- {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: المَلَكين.
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} أراد: قعيدًا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر .
و "قَعِيدٌ" بمعنى قاعدٍ؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.
ويكون بمنزلة "أكِيل وشَرِيب [ونديم] " أي مؤاكلٍ ومُشارب [ومُنادم] . كذلك: "قعيد" أي مُقاعد. ابن قتيبة ٢/ ٤١٨ابن قتيبة ٢/ ٤١٨
ولم يقل: قعيدان ففيه أجوبة: فمذهب سيبويه والكسائي أن المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ثم حذف. ومذهب الأخفش والفراء أن «قعيد» واحد يؤدي عن اثنين، وأكثر منهما، كما قال جلّ وعزّ: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [غافر: ٦٧] . وقال محمد بن يزيد: إنّ التقدير في قَعِيدٌ أن يكون ينوى به التقديم أي عن اليمين قعيد ثم عطف عليه وعن الشمال. قال أبو جعفر: وهذا بيّن حسن ومثله وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة: ٦٢] . وقول رابع أن يكون قعيد بمعنى الجماعة، كما يستعمل العرب في فعيل، قال جلّ وعزّ: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [التحريم: ٤] . النحاس ٤/ ١٤٩النحاس ٤/ ١٤٩
لا كتاب مختار.