القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

سورة الرحمن، الآية ٤٦مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٤٦- {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} بستانان في الجنة.

قال الفراء : وقد تكون في العربية جنةً واحدة. (قال) : أنشدني بعضهم:

وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ ... قَطَعتُه بالسَّمْتِ لا بالسَّمْتَيْنِ يريد: مهمهًا واحدًا وسمتًا واحدًا. ابن قتيبة ٢/ ٤٣٩ابن قتيبة ٢/ ٤٣٩

(قال) وأنشدني آخرُ:

يَسْعَى بِكَبْدَاءَ وفَرَسَيْنِ ... قد جَعَلَ الأرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ

(قال) : وذلك للقوافي؛ والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام".

وهذا من أعجب ما حُمل عليه كتاب الله . ونحن نعوذ بالله من أن نَتَعسَّفَ هذا التعسُّفَ ونُجِيزَ على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية.

وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاءً للسكت؛ كقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ} ؛ وألفًا كقوله: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} أو يحذف همزةً من الحرف كقوله: {أَثَاثًا وَرِئْيًا} أو ياءً كقوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} لتستويَ رءوس الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تمَّ فآذَنَتْ بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يُزيل معنًى عن جهته ولا يَزيد ولا يَنقُص. فأمَّا أن يكون الله عز وجل وَعَد جنتَيْن فيجعلَها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!.

وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفُهما بصفات الاثنين، فقال: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} ؛ ثم قال: {فِيهِمَا} ، {فِيهِمَا} ؟!. ابن قتيبة ٢/ ٤٤٠ابن قتيبة ٢/ ٤٤٠

ولو أن قائلا قال في خَزَنة النار: إنهم عشرونَ، وإنما جعلهم تسعةَ عشرَ لرأس الآية - كما قال الشاعر:

نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعة

وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء. ابن قتيبة ٢/ ٤٤١ابن قتيبة ٢/ ٤٤١

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِعلى الآيات ٤٦ إلى ٤٧النحاس ٤/ ٢١١

رفع بالابتداء وبإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقرّ، والتقدير: ولمن خاف مقام ربّه فأدّى فرائضه واجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه الله تعالى للحساب، ويبيّن هذا قوله: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤٠] ولا يقال لمن اقتحم على المعاصي: خائف، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: وعد الله المؤمنين الذين أدّوا فرائضه الجنة. النحاس ٤/ ٢١١النحاس ٤/ ٢١١