وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍۢ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًۭا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّۭا مُّتَرَاكِبًۭا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌۭ دَانِيَةٌۭ وَجَنَّٰتٍۢ مِّنْ أَعْنَابٍۢ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًۭا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ۗ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ٩٩
اللغة والإعراب
{انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} وهو غضّ.
{وَيَنْعِهِ} أي إدراكه ونُضْجه. يقال: يَنَعَت الثَّمَرَة وأيْعَنَت: إذا أدْرَكَت. وهو اليَنَع واليَنِع واليُنُوع. ابن قتيبة ١/ ١٥٧ابن قتيبة ١/ ١٥٧
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً والأصل في ماء «ماه» والهاء خفيّة والألف كذلك فأبدل من الهاء همزة لأن الهمزة جلدة. فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ أي كل شيء نابت.
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً قال الأخفش: أي أخضر كما يقول العرب: «أرنيها نمرة أركها مطرة» . وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ رفع بالابتداء، وأجاز الفراء في غير القرآن «قنوانا دانية» على العطف على ما قبله. قال سيبويه: ومن العرب من يقول : قنوان.
قال الفراء: هذه لغة قيس، وأهل الحجاز يقولون: قنوان، وتميم تقول: قنيان ثم يجتمعون في الواحد فيقولون: قنو وقنو. وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ قراءة العامة بالنصب عطفا أي فأخرجنا جنات، وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والأعمش وهو الصحيح من قراءة عاصم وجنات بالرفع وأنكر هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم حتى قال أبو حاتم: هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل. قال أبو جعفر: والقراءة جائزة وليس التأويل على هذا ولكنه رفع بالابتداء والخبر محذوف أي ولهم جنات كما قرأ جماعة من القراء. وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة: ٢٢] وأجاز مثل هذا سيبويه والكسائي والفراء، ومثله كثير وعلى هذا أيضا وحورا عينا»
حكاه سيبويه وأنشد: [البسيط] ١٣٥-
جئني بمثل بني بدر لقومهم ... أو مثل أسرة منظور بن سيّار
فأما وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك. انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ قراءة أبي عمرو وأهل المدينة جمع ثمرة وقراءة يحيى ابن وثاب وحمزة والكسائي إِلى ثَمَرِهِ بضمتين جمع ثمار وقيل: هذا المال المثمّر وروي عن الأعمش إِلى ثَمَرِهِ بضمّ الثاء وإسكان الميم، حذفت الضمة لثقلها. ويجوز أن يكون جمع ثمر مثل بدنة وبدن، وقرأ محمد بن السميفع اليماني ويانعه أي ومدركه، وقرأ ابن محيصن وابن أبي إسحاق وينعه بضمّ الياء. قال الفراء: الضم لغة بعض أهل نجد. النحاس ٢/ ٢٤النحاس ٢/ ٢٤
لا كتاب مختار.