القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌۭ يُرَادُ ٦

سورة ص، الآية ٦مكية
في سورتها

القراءات

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالبناء الدمياطي، ت ١١١٧هـ

واختلف في "أَنْ تَنْفَد" [الآية: ٦] فحمزة والكسائي وخلف بالياء المثناة تحت على التذكير وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء من فوق ووجههما بين؛ لأن التأنيث مجازي "وعن" ابن محيصن والمطوعي "بمثله مدادا" بكسر الميم وألف بين الدالين ونصبه على التمييز أو على المصدر كما نقل عن الرازي بمعنى ولو أمددناه بمثله إمدادا, ثم ناب المدد مناب الإمداد مثل: أنبتكم من الأرض نباتا, ويوقف لحمزة على "ربه أحدا" بالتحقيق مع عدم السكت, وبالسكت على الياء قبل الهمزة, وبالإدغام فقط, فهي ثلاثة وهو متوسط بغيره المنفصل, وأما النقل بلا إدغام فلم يأخذ به صاحب النشر قال: لأن الياء زائدة لمجرد الصلة أي: بخلاف نحو: في أنفسكم ففيه النقل أيضا كما مر في بابه.

المرسوم نافع كبقية الرسوم على حذف ألف تزور لتحتمل القراءتين, وكذا زكية ولتخذت, ولكلمت ربي, وأن تنفد كلمت ربي, واتفقوا على إثبات ألف كتاب ربك وعلى رسلا كلتا الجنتين بالألف, وفي بعض المصاحف تذروه الرياح بألف, وفي بعضها بحذفها, وكذلك خرجا هنا وتسألهم خرجا بالمؤمنين, واتفقوا على إثبات فخراج ربك بالمؤمنين, وفي المدني فلا تصاحبني بلا ألف, وكتبوا ردما أتوني, وقال: أتوني بألف وتاء من غير ألف ثانية, وكتبوا لأجدن خيرا منها بغير ميم بعد الهاء في الكوفي والبصري وبميم في المدني والمكي والشامي, وكتبوا فإن اتبعتني فلا تسألني بالياء, ومكنني بنونين في المكي, وكتبوا مويلا بياء بعد الواو, وكتب في الكوفي والبصري فله جزاوا بواو وألف. المقطوع والموصول اتفقوا على وصل ألن نجعل هنا ألن نجمع بالقيامة, واتفقوا على قطع لام الجر في مال هذا الكتاب كالنساء والفرقان وسأل. ياءات الإضافة تسع "رَبِّي أَعْلَم" [الآية: ٢٢] "بِرَبِّي أَحَدًا" [الآية: ٣٨] مع "رَبِّي إِن" [الآية: ٤٠] "سَتَجِدُنِي إِن" [الآية: ٦٩] "مَعِيَ صَبْرًا" [الآية: ٦٧، ٧٢، ٧٥] ثلاثة "دُونِي أَوْلِيَاء" [الآية: ١٠٢] والزوائد ست "المهتد" [الآية: ١٧] "أَنْ يَهْدِيَن" [الآية: ٢٤] "أَنْ يُؤْتِيَن" [الآية: ٦٦] و "أَنْ تُعَلِّمَن" [الآية: ٦٦] "إِنْ تَرَن" [الآية: ٣٩] "مَا كُنَّا نَبْغ" [الآية: ٦٤] وأما "تسئلني" [الآية: ٧٠] فليست من الزوائد. البناء الدمياطي ١/ ٣٧٤البناء الدمياطي ١/ ٣٧٤

[سورة مريم عليها الصلاة والسلام]

مكية١ قيل إلا آية السجدة فمدنية, وآيها تسعون وثمان عراقي وشامي ومدني أول تسع مكي ومدني أخير خلافها ثلاث كهيعص كوفي, وترك له الرحمن مدا في الكتاب إبراهيم مكي ومدني أخير مشبه الفاصلة أربعة: الرأس شيبا, وقري عينا, الرحمن صوما, اهتدوا هدى. القراءات أمال الهاء والياء من "كهيعص" أبو بكر والكسائي وقللهما قالون والأزرق بخلف عنهما تقدم تفصيله في بابها, وأما الأصبهاني فالمشهور عنه الفتح قولا واحدا والقليل عنه من انفرادات الهذلي, وقرأ أبو عمرو بإمالة الهاء محضة, وأما الياء فالمشهور عنه فتحها من روايتيه وهو المراد بقول الطيبة: والخلف يعني في الياء قل لثالث, وقد روي عنه إمالتها من طريق ابن فرح عن الدوري, وأما السوسي فقد وردت عنه عن غير طرق كتابنا التي هي طرق النشر, وأما في التيسير من أنه قرأ بها للسوسي على فارس بن أحمد ليس من طريق أبي عمران التي هي طريق التيسير, والعذر للشاطبي في اتباعه كما بينه في النشر, وقرأ ابن عامر وحمزة وخلف بفتح الهاء وإمالة الياء محضة, بخلف عن هشام في إمالة الياء, والمشهور عنه إمالتها, وهو الذي قطع به ابن مجاهد والهذلي والداني من جميع طرقه, والباقون وهم: ابن كثير وحفص وأبو جعفر ويعقوب بفتحهما مهمة تقدم التنبيه على أن أبا عمرو لم يمل كبرى غير الراء إلا الناس المجرور, ومن كان في هذه أعمى والياء من فاتحتي مريم وطه وسكن أبو جعفر على حروف هجائها, وأظهر دال صاد عند ذال ذر نافع وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب, وأدغمها الباقون, ومر آخر الإدغام الكبير أن المشهور إخفاء نون عين عند الصاد, وبعضهم يظهرها لكونها حروفا مقطوعة, ويجوز في عين المد لأجل الساكن والتوسط لفتح ما قبل الياء, وهو الثاني في الشاطبية والقصر إجراءها مجرى الحرف الصحيح, والثلاثة في الطيبة, وعن الحسن ضم الهاء من كهيعص وفي البحر والدر عنه ضم كاف كأنه جعلها معربة ومنعها الصرف للعلمية والتأنيث, قال الداني معنى الضم في الهاء إشباع التفخيم وليس.

المراد بالضم الذي يوجب القلب والجمهور على تسكين أواخر هذه الحروف المنقطعة ووقف على "رحمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وسهل الثانية من "زكريا إذ" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. البناء الدمياطي ١/ ٣٧٥البناء الدمياطي ١/ ٣٧٥

وقرأ "زكريا" [الآية: ٢] بالقصر بلا همز حفص وحمزة والكسائي وخلف١, وأمال "نادى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه.

وقرأ أبو جعفر بإخفاء تنوين "نداء" عند خاء "خفيا" "وفتح" ياء الإضافة "من ورائي وكانت" ابن كثير. البناء الدمياطي ١/ ٣٧٦البناء الدمياطي ١/ ٣٧٦

واختلف في "يَرِثُنِي وَيَرِث" [الآية: ٦] فأبو عمرو والكسائي بجزمهما٢ فالأول على جواب الدعاء أو جواب شرط مقدر, والثاني عطف عليه, وافقهما اليزيدي والشنبوذي, والباقون بالرفع فيهما الأول صفة لوليا أي: وارثا والثاني عطف عليه وقرأ "يا زكريا إنا" بتسهيل الثاني كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأما تسهيلها كالواو فتقدم منعه عن النشر, وقرأ ابن عامر وأبو بكر وروح تحقيق, والباقون زكريا بالقصر كما مر, وقرأ "نبشرك" بالتخفيف حمزة.

وأمال "أَنَّى يَكُون" [الآية: ٨] معا حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما. البناء الدمياطي ١/ ٣٧٦البناء الدمياطي ١/ ٣٧٦