وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَٰتَلَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةًۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّۭا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ١٠
القراءات
واختلف في "وكل وعد الله" [الآية: ١٠] هنا فابن عامر برفع اللام على أنه مبتدأ ووعد الله الخبر والعائد محذوف أي: وعده الله, قال أبو حيان: وقد أجازه القراء وهشام وورد في السبعة فوجب قبوله ا. هـ. والبصريون لا يجيزون هذا إلا في الشعر قال السمين: لكن نقل ابن مالك إجماع الكوفين والبصرين عليه إذا كان المبتدأ كلا أو ما أشبهها في الافتقار والعموم, والباقون بالنصب مفعولا أول لوعد تقدم على فعله أي: وعد الله كلهم الحسنى وخرج بالتقييد بهنا موضع النساء المتفق على نصبه لإجماع المصاحف عليه.
وقرأ "فَيُضَاعِفَه" [الآية: ١١] بألف بعد الضاد ورفع الفاء على الاستئناف نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر بغير ألف وتشديد العين ورفع الفاء١، وقرأ ابن عامر ويعقوب كذلك لكن بنصب الفاء٢ على إضمار أن، وقرأ عاصم بالألف وتخفيف العين ونصب الفاء كما مر بالبقرة٣. البناء الدمياطي ١/ ٥٣٢البناء الدمياطي ١/ ٥٣٢
وأمال "تَرَى الْمُؤْمِنِين" [الآية: ١٢] وصلا السوسي بخلفه، وقرأ الباقون بالفتح وبه قرأ السوسي في وجهه الثاني, وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي, وكذا خلف وابن ذكوان من طريق الصوري, ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل, واختلف في "انْظُرُونَا" [الآية: ١٣] فحمزة بقطع الهمزة المفتوحة في الحالين وكسر الظاء٤ من الإنظار أي: أمهلونا، وافقه المطوعي، والباقون بوصل الهمزة وضم الظاء من نظر بمعنى انتظر كالقراءة الأولى, وذلك أنه يسرع بالخلص إلى الجنة على نجب فيقول المنافقون انتظرونا؛ لأنا مشاة ولا نستطيع لحوقكم, ويجوز أن يكون من النظر وهو الإبصار وأشم "قيل" هشام والكسائي ورويس.
وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة بخلفه وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو من روايتيه كما مر, وأن قصر الخلاف في الطيبة على الدوري.
وقرأ "الأماني" [الآية: ١٤] بتخفيف الياء مع سكونها أبو جعفر, وتقدم اتفاقهم على فتح حتى وأسقط الأولى "من جاء أمر" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس بخلفه وسهل ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس في ثانية, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع إشباع المد وكذا قنبل وله ثالث إسقاط الأولى كالبزي، والباقون بتحقيقهما. البناء الدمياطي ١/ ٥٣٣البناء الدمياطي ١/ ٥٣٣
لا كتاب مختار.