وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠
القراءات
واختَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ غيرَ ابنِ مُحَيْصِنٍ وأبي عمرٍو: ﴿وَأَكُنْ﴾ جزمًا عطفًا بها على تأويلِ قولِه: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾. إذ لم تَكُنْ فيه الفاءُ، وذلك أن قولَه: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لو لم يَكُنْ فيه الفاءُ كان جزمًا. وقرَأ ذلك ابنُ مُحَيْصِنٍ وأبو عمرٍو: (وأَكُونَ) بإثباتِ الواوِ، ونصبِ: (وأكونَ) عطفًا به على قولِه: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾. فنصَب قولَه: (وأكُونَ) إذ كان قولُه: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ نصبًا. الطبري ٢٢/ ٦٧٣الطبري ٢٢/ ٦٧٣
والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. الطبري ٢٢/ ٦٧٣الطبري ٢٢/ ٦٧٣
واختلف في "وأكن" [الآية ١٠] فأبو عمرو بالواو بعد الكاف ونصب النون عطفا على فأصدق المنصوب بأن بعد جواب التمني وهو لولا أخرتني, وافقه الحسن واليزيدي وابن محيصن بخلفه، والباقون بحذف الواو لالتقاء الساكنين, وبجزم النون "قال الزمخشري" : عطفا على محل فأصدق كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن. "وحكى" سيبويه عن الخليل أنه جزم على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني إذ لا محل هنا؛ لأن الشرط ليس بظاهر وإنما يعطف على المحل حيث يظهر الشرط كقوله تعالى: من يضلل الله فلا هادي له, ويذرهم فمن جزم عطف على موضع فلا هادي؛ لأنه لو وقع هناك فعل لا نجزم قال السمين: وهذا هو المشهور عند النحويين ويلغز بهذا فيقال مع نية صالحة أين أتى حرف, أظهره أبو عمرو وأدغمه الباقون, ومر حكم "جاء أجلها" من حيث الهمزتان في نظيره جاء أحد بالنساء١. البناء الدمياطي ١/ ٥٤٣البناء الدمياطي ١/ ٥٤٣
لا كتاب مختار.