القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

سورة البلد، الآية ١٣مكية
في سورتها

القراءات

المختارةإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍالطبري ٢٤/ ٤١٤الطبري ٢٤/ ٤١٤
القراءات

واختلفت القرَأةُ في قراءة ذلك؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ مكةَ، وعامةُ قرأةِ البصرةِ غيرَ ابن أبي إسحاقَ، ومن الكوفيِّين الكسائيُّ: (فَكَّ رَقَبَةً * أَوْ أَطْعَمَ) . وكان أبو عمرو بنُ العلاءِ يحتجُّ فيما بلغَنى فيه بقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. كَأَنَّ معناه كان عندَه: فلا فكَّ رقبةً، ولا أطعَم، ثم كان من الذين آمنوا . وقرَأ ذلك عامة قرأة المدينة والكوفة والشامِ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾. على الإضافةِ، ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾. على وجْه المصدرِ . الطبري ٢٤/ ٤٢٣الطبري ٢٤/ ٤٢٣

اختيار الطبري

والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأةِ، وتأويلٌ، مفهومٌ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. فقراءتُه إذا قُرئ على وجْهِ الفعلِ تأويلُه: فلا اقتحم العقبةَ، لا فكَّ رقبةً، ولا أطعَم ، ثم كان مِن الذين آمنوا. و ﴿مَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ على التعجُّبِ والتعظيمِ. وهذه القراءةُ أحسنُ مخرجًا في العربيةِ؛ لأنَّ الإطعامَ اسمٌ، وقولُه: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فعلٌ، والعربُ تُؤثِرُ ردَّ الأسماءِ على الأسماءِ مثلِها، والأفعالِ على الأفعالِ، ولو كان مجئُ التنزيلِ: ثم أن كان من الذين آمنوا. كان أحسنَ وأشبهَ بالإطعام والفكِّ مِن: ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ ولذلك قلتُ: (فَكَ رَقَبَةٌ * أَوْ أَطْعَمَ ) أوجَهُ في العربية من الآخرِ، وإن كان للآخرِ وجهٌ معروفٌ، ووجهُه أن تُضْمَرَ فيه "أن" ثم تُلْقَى، كما قال طَرَفةُ بنُ العبدِ : الطبري ٢٤/ ٤٢٣الطبري ٢٤/ ٤٢٣

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالبناء الدمياطي، ت ١١١٧هـ

واختلف في "فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَام" [الآية: ١٣، ١٤] فابن كثير وأبو عمرو والكسائي "فَكّ" بفتح الكاف فعلا ماضيا "رقبة" بالنصب مفعوله و "أطعم" بفتح الهمزة والميم فعلا ماضيا أيضا والفعل بدل من قوله: اقتحم, فهو تفسير وبيان له, كأنه قيل فلا فك إلخ، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون برفع الكاف اسما "رقبة" بالجر مضافا إليه أو "إطعام" بكسر الهمزة وألف بعد العين ورفع الميم منونة وفك خبر محذوف أي: هو فك رقبة أو إطعام على معنى الإباحة, وفي الكلام حذف مضاف أي: وما أدراك ما اقتحام العقبة, العقبة عنق رقبة أو إطعام يتيم ذي قرابة ومسكين ذي فقر في يوم ذي مجاعة، وعن الحسن "ذا مسغبة" بالألف مفعولا١ أي: إنسانا ذا مسغبة ويتيما بدل منه, والجمهور ذي بالياء نعت ليوم مجازا, ويوقف لحمزة على "المشئمة" بالنقل فقط وبين بين ضعيف.

وقرأ "مُؤْصَدَة" [الآية: ٢٠] بالهمز أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب وخلف من آصدت الماء أغلقته فهو مؤصد، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بالإبدال واوا٢ كحمزة وقفا من أوصد يوصد ومر أنها لا تبدل لأبي عمرو على وجه إبدال الهمزة الساكن.

المرسوم اتفقوا على قطع أن لن يقدر وعلى قطع أن لم. البناء الدمياطي ١/ ٥٨٥البناء الدمياطي ١/ ٥٨٥