القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ ١٢

سورة هود، الآية ١٢مكية
في سورتها

القراءات

جامع البيان في القراءات السبعالداني، ت ٤٤٤هـ

وكلهم قرأ وتعيها [١٢] بكسر العين وفتح الياء وتخفيفها، واختلف في الترجمة عن ذلك عن ابن كثير وأبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي، فأما ابن كثير فروى أبو ربيعة وابن الصباح والزينبي عن قنبل وتعيها ساكنة العين مفتوحة الياء، وكذلك حكى ابن مجاهد عن الخزاعي عن قنبل، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس فيما حدّثناه محمد ابن علي عن ابن مجاهد في كتاب السبعة ، وكذلك قال أبو ربيعة عن قنبل قال ابن مجاهد: وقرأت أنا على قنبل بحركة العين مثل حمزة ، وقال الحلواني في كتابه عن القوّاس بكسر العين قليلا، وقال الخزاعي في كتابه عن أصحابه الثلاثة كما حكى ابن مجاهد عن قنبل بكسر العين وفتح الياء خفيفة، وكذلك روى محمد بن هارون واللهبي وأبو ربيعة عن البزّي.

ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن مخلد عن البزّي وتعيها مثقلة مخفوضة الياء مسكنة ثم تنصب. وهذه الترجمة كلها خطأ؛ لأنه قال: مثقلة، وأراه يريد أن العين مكسورة ثم قال: مخفوضة الياء مسكّنة، فكيف يجمع على الياء الحركة والسكون معا؟! ولعله يريد بمثقلة أن الياء شديدة.

فإن أراد ذلك [٢٣٧/ ب] فقد جمع عليها ثلاثة أشياء كل واحد منها إذا انفرد بها ألحقها بما لا يجوز فكيف باجتماعها واجتماع اثنين منها؟ هذا مع أن اللفظ بذلك كذلك غير متمكّن ولا في الفطرة إطاقة ذلك، وقد تصحّ ترجمة البزّي في هذه إذا جعل قوله مخفوضة صفة لقوله: مثقلة وجعل قوله: الياء مسكنة ابتداء وخبرا يعني أن العين مكسورة والياء ساكنة، ولو كانت الواو مثبتة قبل الياء لكان أبين ولعلّها سقطت على ابن الحباب ، ويدلّ على أن معنى الترجمة ما قلناه ما حدّثناه فارس بن أحمد قال: نا أبو الحسين المقرئ قال: نا أحمد بن عمر نا الحسن بن الحباب قال: نا البزّي وتعيها ساكنة الياء هذه ترجمة مفهومة. الداني ١/ ١٦٥٢الداني ١/ ١٦٥٢

وأما أبو عمرو فحدّثنا الخاقاني نا الحسن نا أحمد بن شعيب نا أبو شعيب عن اليزيدي عنه وتعيها منتصبة الياء مرسلة الياء ، وهذا كالذي رواه ابن الحباب عن البزّي، ولا أعلم هذا يروى عن أبي عمرو إلا من طريق السوسي وحده، وقال أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عنه وتعيها خفيفة منصوبة من وعيت، وأما عاصم فروى إبراهيم بن الوكيعي عن أبيه عن يحيى عن أبي بكر أنه شدّد الياء ونصبها.

وروى الجيزي عن الشموني عن الأعشى عنه وتعيها يشدّدها، وروى الخياط عن الشموني عن الأعشى بكسر العين ونصب الياء، وروى ضرار بن صرد عن يحيى والتيمي عن الأعشى وتعيها خفيفة وروى العجلي والرفاعي عن يحيى بنصب الياء، لم يزيدا على ذلك والتشديد للياء غير جائز، وأما حمزة فروى الحلواني عن خلف وخلّاد عن سليم عنه يختلس العين ولا يشبع كسرتها، وروى ابن سعدان عن سليم نحو ذلك قال: يشمّ العين الكسرة ولا يشبعها يختلسها ، وكذلك حكى ابن الجهم عن خلف عن سليم سواء. الداني ١/ ١٦٥٣الداني ١/ ١٦٥٣

قال ابن الجهم: وأما غير خلف فيقول وتعيها بكسر العين وفتح الياء، وقال ابن الجهم: وكذلك قرأناها على خلف غير مرة. وروى عيّاش بن محمد عن أبي عمر عن سليم منتصبة مثقلة مكسورة العين بياء ساكنة وأخرى نصب لا تشدد، وهذه الترجمة خطأ ينفي بعضها بعضا، وروى ابن فرح عن أبي عمر عنه مثقلة منتصبة الياء مكسورة العين، وهذه الترجمة صحيحة إن أراد بقوله: مثقلة: أن حروف الكلمة محرّكة كلها لا سكون في شيء منها مما قد جاء السكون فيه نحو العين والياء، وروى سليمان بن منصور عن سليم التاء نصب والعين خفض والياء نصب مشددة والتشديد الذي هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرّك، ورفع اللسان بها رفعة واحدة لحن .

وقد يجوز أن يراد هاهنا تحريك الياء على الاتّساع والمجاز كما قال يونس عن ورش عن نافع في قوله: أحد عشر كوكبا [يوسف: ٤] ويوم ظعنكم [النحل:

٨٠] مشددة، وقال هشام عن ابن عامر: أحد عشر وتسعة عشر [المدثر: ٣٠] مشددة يريدان حركة العين وإذا أريد به ذلك صار اختلافا في العبارة لا اختلافا في القراءة، وروى إبراهيم بن زربي عن سليم مثقلة، ولعله أراد ما حكيناه من تحريك العين والياء.

وروى الخنيسي عن خلّاد عنه مكسورة العين منصوبة، وروى أبو هشام عنه أنه يخفّف الياء، وأما الكسائي فروى عيّاش وابن فرح وابن الحمامي عن أبي عمر عنه وتعيها مرسلة [٢٣٨/ أ] الياء مثقلة، وهذا كالذي رواه ابن الحباب عن البزّي عن ابن كثير والسّوسي واليزيدي عن أبي عمرو، وروى الحلواني عن أبي عمر عنه بكسر العين لم يزد على ذلك، وروى أبو الحارث عنه مختلسة الياء يريد مخفّفة، وروى قتيبة عنه مخفّفة متحركة، وقال سورة عنه مثقلة الياء يريد محرّكة، والباقون من القرّاء والرواة لم يختلف عنهم في الترجمة عن ذلك اختلافا يوجب تغاير اللفظ فلذلك أضربنا عن تراجمهم أذن وعية [١٢] قد ذكر . الداني ١/ ١٦٥٤الداني ١/ ١٦٥٤