مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًۭا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍۢ لَّا يُبْصِرُونَ ١٧
القراءات
وكلهم قرأ وما هو بميّت [١٧] بتشديد الياء؛ لأنه مما لم يمت إلا ما حدّثناه الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أبو بكر عن مضر عن البزّي وما هو بميت خفيف، فحدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا عبد الله بن الحسين، قال: نا أحمد بن موسى، وقال لي قنبل: قال لي النبال: الق هذا الرجل- يعني البزّي- فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا، وإنما يخفّف من الميت ما قد مات، وما لم يمت فهو مشددة. فلقيت البزّي فأخبرته بما قال لي النبّال ، فقال: قد رجعت عنه، ثم لقي البزّي من الغد النبّال وهو في مجلسه عند باب الجيادين فقال له: قد جاءني أبو عمرو برسالتك في هذه الحروف، فكان معه حرفان آخران رددتهما عليه، وقد كان عكرمة بن سليمان أقرأنيهما وقد رجعت عنها إلى قولك.
حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد قال: قال لي قنبل: كان ابن أبي بزّة قد أوهم في قوله بميت [١٧] خفيفة، فقال لي القوّاس: سر إلى أبي الحسن، فقل له: ما هذه القراءة التي قرأتها؟ لا نعرفها، فسرت إليه، فقال: قد رجعت عنها. نا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا حسن عن البزّي بميت مشدّدة، وأظن ابن مخلد رواه عن البزّي بعد أن رجع عن التخفيف. قال أبو عمرو: فكل ما كان من هذه الياءات مما لم يمت وهو للاستقبال، فلا خلاف في تشديده، نحو قوله لميّتون [المؤمنون: ١٥] وبميّتين [الصافات: ٥٨] وإنك ميّت وإنهم ميّتون [الزمر: الداني ١/ ١٢٥٦الداني ١/ ١٢٥٦
٣٠] ، وما كان قد مات فهو المختلف فيه. الداني ١/ ١٢٥٧الداني ١/ ١٢٥٧
لا كتاب مختار.