القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةًۭ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

سورة الأنبياء، الآية ٧٣مكية
في سورتها

القراءات

جامع البيان في القراءات السبعالداني، ت ٤٤٤هـ

قرأ الكوفيون وابن عامر أئمة الكفر [١٢] وأئمة يهدون [الأنبياء: ٧٣] وأئمة يدعون إلى النار [القصص: ٤١] وما أشبه بتحقيق الهمزتين، ولم يأت في ذلك عن أبي بكر نصّا غير يحيى بن آدم والأعشى، وبذلك قرأت له من جميع الطرق . وروى المنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم أنه بهمزة واحدة، خالفه سائر أصحابه عنه وأدخل هشام عن ابن عامر من قراءتي على فارس بن أحمد عن قراءته على أبي الحسن المقرئ في رواية الحلواني عنه، وعن قراءته على أبي طاهر في رواية ابن عبّاد عنه بين الهمزتين ألفا، وقرأت عليه من قراءته على ابن حسنون المقرئ عن ابن عبدان عن الحلواني عنه بغير ألف بينهما، وبذلك قرأت على ابن غلبون عن قراءته. وقال الحلواني في كتابه عنه عن هشام: إنه بهمزتين ولا يمدّ . الداني ١/ ١١٤٦الداني ١/ ١١٤٦

وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة الأولى وتسكين الثانية، فيكون بين الهمزة والياء الساكنة، ولا يكون ياء محضة الكسرة في مذهبهم؛ لأنهم يرون الفصل بالألف بينها وبين الهمزة المخففة ، فهي في نيّة همزة مخفّفة بذلك، وإنما يتحقق إبدالها ياء محضة الكسرة في مذهب من لم ير التحقيق ولا بالفصل، وهو مذهب عامّة النحويين والبصريين ، فأمّا من يرى ذلك وهو مذهب أئمة القراءة ، فلا يكون إلا بين بين لما ذكرناه، ولم يأت بذلك منصوصا أحد من الرواة، فقال في مجرّده أئذا وأئمة وأئنا وأئنكم إذا اختلف الهمزتان بين الأولى وسهّل الثانية ، وأما الأصبهاني، فقال: أيمة بهمزة واحدة وبعدها إشمام الياء. الداني ١/ ١١٤٧الداني ١/ ١١٤٧

وقد اختلف عن نافع وأبي عمرو في الفصل بينها وبين الهمزة المخففة بألف، وفي ترك ذلك، فأما نافع فروى ابن سعدان وابن ذكوان عن المسيّبي عنه أئمة بالقصر ، وروى ابن المسيّبي وموسى بن إسحاق عن أبيه ألفها ممدودة، وليس فيها إلا همزة واحدة، وبذلك قرأت في رواية المسيّبي من طريق ابنه محمد ، ومن طريق ابن سعدان. ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني إسماعيل بن أحمد، قال: نا أبو عمرو، قال: نا أبو عمارة عن إسحاق المسيّبي عن أهل المدينة أنهم همزوا الألف بفتحة شبه الاستفهام، وهذا يؤذن بالمدّ إذ معنى قوله: همزوا الألف بفتحه أتبعوا الهمزة مدّة، وهي الألف الفاصلة وساغت العبارة عن الألف

بالفتحة من حيث كانت مأخوذة منها كما عبّر النحويون القدماء عن الحركات بالحروف كذلك، فقالوا العربية على ثلاثة أحرف، وذلك مجاز واتّساع.

واختلف عن إسماعيل فقرأت له من طريق ابن فرح عن أبي عمر عنه بالمدّ، وقرأت له من طريق ابن عبدوس عن أبي عمر بالقصر، وكذلك ذكر ابن مجاهد أنه قرأ على ابن عبدوس ، وروى ابن جبير عن الكسائي عن إسماعيل وعن المسيّبي وعن سائر أصحابه عن نافع أنه يمدّ أئمة [١٢] في جميع القرآن، وقال سائر أصحاب المسيّبي وأصحاب قالون أئمة بنبرة واحدة، زاد مصعب وإبراهيم بن قالون ليس باستفهام واضطرب قول الأصبهاني عن أصحابه عن ورش في ذلك، فقال هاهنا وفي الأنبياء وفي الموضع الأول [٩/ أ] من القصص: غير ممدودة، وقال في الموضع الثاني من القصص وفي السجدة: ممدودة، ولا يعرف أحد من أهل الأداء كروايته المدّ. الداني ١/ ١١٤٨الداني ١/ ١١٤٨

وأمّا أبو عمرو فروى ابن سعدان عن اليزيدي عنه في سورة القصص [٤١] وجعلناهم أئمة ممدودة، وروى العبّاس بن محمد عن عمّه إبراهيم عن أبيه اليزيدي: ولا يمدّها إلا أنها ليست باستفهام، وكذا قال ابن جبير عنه في مختصره.

وروى ابن غالب عن شجاع عنه بهمزة واحدة [ومدّة] غير مطوّلة. الداني ١/ ١١٤٩الداني ١/ ١١٤٩

قرأ ابن كثير وما أتيتم من ربا [٣٩] بالقصر من باب المجيء، وقرأ الباقون بالمدّ من باب العطية ، وأجمعوا على المدّ في قوله: وما ءاتيتم من زكاة [٣٩] لقوله: وإيتاء الزكاة [الأنبياء: ٧٣] . الداني ١/ ١٤٧٢الداني ١/ ١٤٧٢