وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١٤
القراءات
وكلهم قرأ مستهزون [١٤] وبابه بالهمز في الأصل إلا [ما] رواه الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر أنه لا يهمز ذلك ، وقد ذكر قبل .
قرأ نافع في رواية قالون من طرقه، وفي رواية ابن سعدان وخلف عن المسيّبي، وفي رواية ابن جبير عن أصحابه، وفي رواية أبي عبيد وابن [فرح] عن أبي عمر عن إسماعيل، وأبو عمرو والكسائي بإسكان الهاء من (هو) و (هي) إذا اتصل بها واو أو فاء أو لام، نحو قوله: وهو على كل شيء قدير [المائدة: ١٢٠] فهو يخلفه [سبأ: ٣٩] ولهو القصص الحق [آل عمران: ٦٢] وكذا وهي تجري بهم [هود: ٤٢] وفهي كالحجارة [٧٤] ولهي الحيوان [العنكبوت: ٦٤] وما أشبهه حيث وقع، وزاد نافع في رواية المذكورين عن ابن جبير وأبي عبيد والكسائي في غير رواية [١١٤/ ت] أبي موسى إسكان الهاء مع ثم، وذلك في قوله في القصص [٦١] : ثم هو يوم القيامة ولم يأت بذلك منصوصا عن نافع إلا الحلواني عن قالون وإدريس بن عبد الكريم عن خلف عن المسيّبي فيما حكاه ابن مجاهد عنه، وزاد نافع في الداني ١/ ٨٤٤الداني ١/ ٨٤٤
رواية ابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل من قراءتي، وفي رواية أبي مروان العثماني عن قالون، والكسائي في رواية قتيبة عنه: إسكان الهاء في قوله في البقرة [٢٨٢] : أن يمل هو. الداني ١/ ٨٤٥الداني ١/ ٨٤٥
حدّثني عبد الله بن محمد ، قال: نا عبيد الله بن أبي مسلم ، قال: نا أبو الحسين [أحمد بن بويان قال: نا الحسن] بن علي ، قال: أنا أبو عون عن الحلواني عن قالون أن يمل هو وثم هو مخفّفان.
وحدّثني عبد الله بن محمد، قال: نا عبيد الله بن أحمد عن قراءته على ابن بويان عن أبي حسّان [عن أبي نشيط عن قالون ثم هو يوم القيامة [القصص: ٦١] بالتخفيف، وكذلك قرأت لقالون من جميع الطرق، وروى ابن شنبوذ عن أبي حسان] [١٦٩/ م] عن أبي نشيط ذلك بضم الهاء، وكذلك روى لي أبو الفتح عن عبد الباقي عن أبي عمر عن إسماعيل، ورأيت أصحاب زيد يروون ذلك عنه الداني ١/ ٨٤٦الداني ١/ ٨٤٦
عن ابن [فرج] بإسكان الهاء وهو الصواب دون غيره، إذ قياس ما رواه ابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل من إسكان الهاء أن يملّ هو دالّ على ذلك وشاهد على صحته ، وذلك أن إسكان هاء أن يملّ هو إنما هو محمول على إسكان هاء ثم هو من حيث شاركت كلمة يمل كلمة ثم في الانفصال والتضعيف، كما أن إسكان ثم هو محمول على إسكان هاء وهو وفهو من حيث شاركت ثم الواو والفاء في العطف، وساغ حمل المنفصل على المتصل في التخفيف وغيره، وكذا إسكان هاء لهو محمول أيضا عليهما من حيث شاركتهما اللام في الاتصال وامتناع الانفصال، ف يمل محمولة على ثم وثم محمولة على الواو والفاء، واللام محمولة عليهما، وقد يجوز أن تكون اللام هي الأصل؛ لإسكان الهاء لاتصالها واختلاطها بها ثم تحمل الواو والفاء عليها لأجل الاشتراك في الاتصال ثم تحمل ثم عليها لاشتراكها معهما في العطف، ثم تحمل يمل عليها لما ذكرناه وإذا كان ذلك كما قلناه فمحال أن يسكن هاء أن يمل هو ويضم ها ثم هو وإسكان هذه أصل لإسكان تلك يوجد فيها بوجوده فيها ويعدم فيها بعدمه فيها، [هذا] ما لا شك فيه ولا امتراء في صحته . الداني ١/ ٨٤٧الداني ١/ ٨٤٧
وقرأ الباقون ونافع في رواية ورش وابن المسيّبي عن أبيه وابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل بضمّ الهاء في المذكر وكسرها في المؤنث مع الحروف المذكورة في جميع القرآن ، ولم يأت بالضم عن الكسائي في قوله: ثم هو إلا أبو موسى وحده .
وحكى الأخفش عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر في كتابيه جميعا أنه يشمّ الواو في المذكر والياء في المؤنث شيئا من التشديد، وذلك غير معمول به، وجميع أهل الأداء من الشاميين وغيرهم على خلافه. الداني ١/ ٨٤٨الداني ١/ ٨٤٨
لا كتاب مختار.