۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ ٢٦
أسباب النزول
لَمَّا ضرب الله سبحانه هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ يَعْنِي قَوْلَهُ: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} وَقَوْلَهُ: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} قَالُوا: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ والعنكبوت في كتاب وَضَرَبَ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْمَثَلَ ضَحِكَتِ الْيَهُودُ وَقَالُوا: مَا يُشْبِهُ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
فى كتابه قال: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أيوب الطبراني قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سهل قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ آلِهَةَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا} وَذَكَرَ كَيْدَ الْآلِهَةِ فَجَعَلَهُ كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ، أَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بِهَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
إسناده
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ
قوله تعالى إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا الآية (ك) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين قوله مثله كمثل الذي استوقد نارا وقوله أو كصيب من السماء قال المنافقون الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا إلى قوله هم الخاسرون [٢٦] وأخرج الواحدي من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال أن الله ذكر آلهة المشركين فقال وإن يسلبهم الذباب شيئا [الحج ٧٣] وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شئ كان يصنع بهذا فأنزل الله هذه الآية عبد الغني واه جدا وقال عبد الرزاق في تفسيره أخبرنا معمر عن قتاده لما ذكر الله العنكبوت والذباب قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب يذكران فأنزل الله هذه الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال لما نزلت يا أيها الناس ضرب مثل قال المشركون ما هذا من الأمثال فيضرب أو ما يشبه هذه الأمثال فأنزل الله إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا الآية قلت القول الأول أصح إسنادا وأنسب بما تقدم أول السورة وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية وما أوردناه عن قتادة والحسن حكاه عنهما السيوطي ١/ ٨السيوطي ١/ ٨
الواحدي بلا إسناد بلفظ قالت اليهود وهو أنسب قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر أخرج الواحدي والثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رضاع من المسلمين أثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل فإن أمره حق وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه قوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا [٦٢] (ك) أخرج ابن أبي حاتم والعدني في مسنده من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قال سلمان سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم فذكرت من صلاتهم وعبادتهم فنزلت إن الذين آمنوا والذين هادوا الآية وأخرج الواحدي من طريق عبد الله بن كثير عن مجاهد قال لما قص سلمان على رسول الله قصة أصحابه قال هم في النار قال سلمان فأظلمت على الأرض فنزلت إن الذين آمنوا والذين هادوا إلى قوله يحزنون قال فكأنما كشف عني جبل وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي السيوطي ١/ ٩السيوطي ١/ ٩
لا كتاب مختار.