فِى عَمَدٍۢ مُّمَدَّدَةٍۭ ٩
القراءات
واختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأه من قرَأةِ أهل المدينة أبو جعفرٍ، وعامةُ قرأة الكوفة سوى عاصمٍ: (جَمَّع) بالتشديد ، وقرأ ذلك عامة قرأة المدينة والحجاز سوى أبى جعفرٍ؛ وعامة قرأة البصرة، ومن الكوفة عاصم: ﴿جَمَعَ﴾ بالتخفيف ، وكلُّهم مجمعون على تشديد الدال من ﴿وَعَدَدَّهُ﴾، على الوجه الذي ذكَرتُ من تأويله. وقد ذُكر عن بعض المتقدمين بإسنادٍ غير ثابتٍ، أنه قرَأه: (جمع مالًا وعَدَدَه) بتخفيف الدال ، بمعنى: جمع مالًا، وجمع عشيرته وعَدَدَه، وهذه قراءةٌ لا أستجيز القراءة بها؛ بخلافها قراءة الأمصار، وخروجها عما عليه الحجة مجمعةٌ في ذلك. الطبري ٢٤/ ٦٢٠الطبري ٢٤/ ٦٢٠
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ .
قرأ أبو بكر على عاصم، وحمزة والكسائي (فِى عُمُدٍ)
بضم العَيْن والميم.
وقرأ الباقون (فِى عَمَدٍ) بفتحتين.
قال أبو منصور: هما لغتان، عَمُود، وعُمُد.
مثل: أَدِيم، وأدَم وفَصيم، وفَصَم، وأما (عُمُد) فإنها تكون جمع: عَمُود - وجائز الأزهري ٣/ ١٦٢الأزهري ٣/ ١٦٢
أن يكون جَمْع: عِمَادٍ.
وأما (عُمُد) فلا يكون إلا جمع عَمُود.
* * * سورة الْفِيلِ الأزهري ٣/ ١٦٣الأزهري ٣/ ١٦٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قرأ الحضرمي وحده (تَرْمِيهُمْ)
بضم الهاء.
وقرأ الباقون (تَرمِيهِمْ) بكسر الهاء.
* * * سورة لِإِيلَافِ الأزهري ٣/ ١٦٤الأزهري ٣/ ١٦٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قرأ ابن عامر (لِإِلَافِ قُرَيْشٍ)
بهمزةٍ مختلسة الكسرة، ليس بعدها ياء.
وقرأ الباقون (لِإِيلَافِ) قبلها همزة.
وروى زمعة بن صالح عن ابن كثير " إلْفِهمِ " بغير ياء قبل اللام.
وقرأ الباقون " إيلاَفِهِمْ " بوزن (عِيلاَفِهِم)
قال أبو منصور: من قرأ (لإيلاَفِ) فإنه كان فى الأصل (لإئْلاَفِ قُرَيْشٍ)
بهمزتين، كقولك: لإعْلافِ قُرَيْشٍ.
فأبدلت الهمزة الثانية ياء، كما قالوا: أئمة.
وهى فى الأصل (أَأْمِمَة) فكرهوا الجمع بين الهمزتين.
وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم " إأْلاَفِهِمْ " بهمزتين، الأولى
مكسورَة والثانية ساكنة.
كذا قُرِئَ على أبي بكر، ثم رَجَعَ عنهُ، وقرأ مثل حمزة بهمزة بعدها ياء. الأزهري ٣/ ١٦٥الأزهري ٣/ ١٦٥
ومن قرأ (لإلْفِهِمْ) فهو من ألفَ يألفُ إلْفًا.
يقال: آلفته آلفُهُ إلْفا.
لا كتاب مختار.