يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًۭا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢
لها في الأقسام:النسخ
القراءات
واخْتَلفت القرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ بفتحِ الياءِ، من: جرَمْتُه أَجْرِمُه. الطبري ٨/ ٤٦الطبري ٨/ ٤٦
وقرأ ذلك بعضُ قرأَةِ الكوفيين، وهو يحيى بنُ وثَّابٍ والأعمشُ ، ما حدثنا ابن حُميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ أنه قرَأ: (ولا يُجْرِمَنَّكم) . مرتفعةَ الياء، من: أَجْرَمتُه أُجْرِمُه، وهو يُجْرِمُنى. الطبري ٨/ ٤٦الطبري ٨/ ٤٦
اخْتَلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُهم: ﴿شَنَآنُ﴾ بتحريكِ الشينِ والنونِ إلى الفتحِ ، بمعنى: بُغْضُ قومٍ. توجيهًا منهم ذلك إلى المصدرِ الذي يأتى على "فَعَلان" ، نظيرُ الطَّيَرانِ، والنَّسَلانِ ، والعَسَلانِ ، والرَّمَلان . الطبري ٨/ ٤٧الطبري ٨/ ٤٧
وقرأ ذلك آخرون: (شَنْآنُ قَوْمٍ) بتسكين النونِ وفتحِ الشينِ ، بمعنى الاسمِ، توجيهًا منهم معناه إلى: لا يَحْمِلَنَّكُم بَغِيضُ قومٍ. فيُخَرَّجُ (شَنْآنُ) على تقديرِ "فَعْلان" ؛ لأن "فَعَل" منه على "فَعِل" ، كما يقالُ: سَكْرانُ. من "سَكِر" ، وعَطْشَانُ. من "عَطِش" ، وما أَشْبَه ذلك من الأسماءِ. الطبري ٨/ ٤٧الطبري ٨/ ٤٧
والذي هو أولى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرأَ: ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ بفتحِ النونِ محرَّكةً، لتتابعِ تأويلِ أهلِ التأويلِ على أن معناه: بُغْضُ قومٍ. الطبري ٨/ ٤٧الطبري ٨/ ٤٧
قول الله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ ...
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (شَنْئَانُ قَوْمٍ) خفيفة،
وقرأ حفص بالتثقيل مثل حمزة، واختلف عن نافع فرَوَى عنه قالون وورش
والأصمعي وابن جَماز مثل أبي عمرو، وقد روى عند إسماعيل والمسيبي والواقدي مثل قراءة ابن عامر. الأزهري ١/ ٣٢٤الأزهري ١/ ٣٢٤
وقرأ الباقون (شَنَئَانُ) مثقلاً.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (شَنَئَانُ قَوْمٍ) مثقلا فمعناه: بُغْض قوم،
وهو مصدر قولك: شَنَأته أشنَؤُه شَنئا وشَنَآئا، مثل الدَّرَجَان
والهَملانِ.
وَمَنْ قَرَأَ (شَنْئَانُ قَوْمٍ) فهو نعت كأنه قال: لا يَحمِلنَّكم بَغيض
قوم، ولا يَكسِبنكم مُبْغضُ قوم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ صَدُّوكُمْ ... .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (إِنْ صَدُّوكُمْ) بكسر الألف،
وقرأ الباقون (أَنْ صَدُّوكُمْ) بفتح الألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنْ صَدُّوكُمْ) بفتح الألف
فالمعنى: لا يكسبنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا،
وموضعه النصب، أي: لا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء. الأزهري ١/ ٣٢٥الأزهري ١/ ٣٢٥
وَمَنْ قَرَأَ (إِنْ صَدُّوكُمْ) بالكسر فهو جزاء، المعنى: إن يصدوكم.
لا كتاب مختار.