تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍۢ وَتَبَّ ١
لها في الأقسام:الدلائل
اللغة والإعراب
١- {تَبَّتْ} خسرتْ. وقد تقدم ذكر هذا. ابن قتيبة ٢/ ٥٤١ابن قتيبة ٢/ ٥٤١
قوله عزَّ وجلَّ: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
معناه خسرت يدا أبي لهب، وتب: أي خسر.
وجاء في التفسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عمومته وقدم إليهم صحفة فيها طعام فقالوا: أحدنا وحده يأكل الشاة وإنما قدم إلينا هذه الصحفة، فأكلوا منها جميعاً ولم ينقص منها إلا الشيء اليسير، فقالوا: مالنا عندك إن اتبعناك، قال: لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، وإنما تتفاضلون في الدين، فقال أبو لهب: تبًّا لك ألهذا دعوتنا!؟
فأنزل الله عز وجل: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)
* * *
وقوله: مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
المفسرون قالوا: ما كسب هاهنا ولده.
موضع (ما) رفع، المعنى مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وكسبه.
* * *
(سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
أي: وولده سيصلى ناراً ذات لهب.
ويقرأ: (سَيُصْلَى نَارًا) .
* * *
(وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
(حَمَّالَةُ الْحَطَبِ)
ويقرأ (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) - بالنصب - وامرأته رفع من وجهين:
أحدهما العطف على ما في " سَيُصْلَى " ، المعنى سيصلى هو وامرأته ويكون (حَمَّالَةُ الْحَطَبِ) نعتا لها.
ومن نصب فعلى الذم، والمعنى: أعني (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) .
ويجوز رفع (وَامْرَأَتُهُ) على الابتداء، و (حَمَّالَةُ) من نعتها، ويكون الخبر:
(فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) .
خبر الابتداء. الزجاج ٥/ ٣٧٥الزجاج ٥/ ٣٧٥
وجاء في التفسير.
(حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) أنها أم جميل وأنها كانت تمشي بالنميمة
قال الشاعر:
مِن البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْرِ لأْمَةٍ. . . ولم تَمْشِ بينَ الحَيِّ بالحَطَبِ الرَّطْبِ
أي بالنميمة.
وقيل إنها كانت تحمل الشوك، شوك العضاة فتطرحه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
في «تبّ» الأولى قولان: أحدهما أنه دعاء، والآخر أنه خبر. وفي إسكان التاء قولان: أحدهما أنها لما كانت حرفا وجب لها السكون، والآخر أنه لم تبق لها حركة فأمسكت يَدا فيه قولان: أحدهما أنه مجاز أي تبّ، والآخر أنه على الحقيقة كما يروى أن أبا لهب أراد أن يرمي النبي صلّى الله عليه وسلّم فمنعه الله جلّ وعزّ من ذلك، وأنزل تبّت يدا أبي لهب، أي خسرت يدا أبي لهب، فيه قولان: أحدهما أن علامة الخفض الياء، والقول الآخر أنه معرب من جهتين هذا قول الكوفيين وَتَبَّ فيه قولان: أحدهما أن فيه قد مضمرة كما روي عن ابن مسعود أنه قرأ «تبّت يدا أبي لهب وقد تب» ، والقول الآخر أنه خبر وأن «قد» لا تضمر لأنها حرف معنى. النحاس ٥/ ١٩٢النحاس ٥/ ١٩٢
لا كتاب مختار.