لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ ١
القراءات
اختلفت القرأةُ في قراءة: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ إيلَافِهِمْ﴾؛ فقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصار بياء بعد همزةٍ: ﴿لإِيلَافِ﴾، و ﴿إلَافِهِمْ﴾، سوى أبى جعفرٍ، فإنه وافق في قوله: ﴿لإيلَافِ﴾. فقرأه بياءٍ بعد همزةٍ، واختلف عنه في قوله: ﴿إِيلَافِهِمْ﴾؛ فرُوى عنه أنه كان يقرؤُه (إِلْفِهِمْ) على أنه مصدرٌ من: ألِف يألفُ ألفًا، بغير ياء . وحكَى بعضُهم عنه أنه كان يقرؤه: (إِلَافِهِمْ) بغيرِ ياءٍ، مقصورةَ الألفِ. الطبري ٢٤/ ٦٤٦الطبري ٢٤/ ٦٤٦
والصواب من القراءة في ذلك عندى من قرَأه: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ﴾ بإثباتِ الياء فيهما بعد الهمزة، من: آلفَتُ الشيءَ أُولِفه إيلافًا؛ لإجماع الحجة من القرأة عليه . وللعرب في ذلك لغتان؛ آلفتُ، وألفتُ. فمن قال: آلفَتُ بمدِّ الألفِ، قال: فأنا أُولِفُ إيلافًا، ومَن قال: ألِفت. بقصرِ الألف، قال: فأنا آلَفُ إلْفًا، وهو رجلٌ آلَفٌ إِلْفًا . الطبري ٢٤/ ٦٤٦الطبري ٢٤/ ٦٤٦
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِغَيْرِ يَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، مِثْلَ لِعِلَافٍ مَصْدَرُ أَلِفَ ثُلَاثِيًّا، يُقَالُ: أَلِفَ الرَّجُلُ إِلْفًا وَإِلَافًا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا أَبْدَلَ الثَّانِيَةَ يَاءً حَذَفَ الْأُولَى حَذْفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ عِنْدَهُ ثُلَاثِيًّا كَقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ خُفِّفَ كَإِبِلٍ، ثُمَّ أُبْدِلَ عَلَى أَصْلِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قِرَاءَتُهُ الْحَرْفَ الثَّانِيَ كَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ. ابن الجزري ٢/ ٤٠٣ابن الجزري ٢/ ٤٠٣
لا كتاب مختار.