وَٱللَّهُ يَقْضِى بِٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَىْءٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٢٠
القراءات
واخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾؛ فقَرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ: (وَالَّذِينَ تَدْعُون مِن دُونِه) . بالتاءِ على وجهِ الخِطابِ، وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ بالياءِ على وجهِ الخبرِ . الطبري ٢٠/ ٣٠٥الطبري ٢٠/ ٣٠٥
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قِراءَتان مَعْروفَتان، صحيحتا المَعْنَى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الطبري ٢٠/ ٣٠٥الطبري ٢٠/ ٣٠٥
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَهِشَامٌ بِالْخِطَابِ. وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَاهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَسَلَامَةُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْأَخْفَشِ أَيْضًا، وَبِهِ قَطَعَ لَهُ فِي الْمُبْهِجِ، وَكَذَا رَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنَ الطُّرُقِ الْخَمْسَةِ، وَقَطَعَ لَهُ الْهُذَلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ وَالْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَابْنِ خُرْزَاذَ وَالْإِسْكَنْدَرَانِيِّ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَبِهِ قَطَعَ الدَّانِيُّ لِلصُّورِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ ، وَابْنُ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ عَنِ الْأَخْفَشِ وَالصُّورِيِّ جَمِيعًا بِالْغَيْبِ، وَهِيَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَإِسْحَاقَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ بِذَلِكَ عَنْ هِشَامٍ بِكَمَالِهِ، وَجَعَلَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فِيهَا لَهُ وَجْهَيْنِ، وَقَدْ نَصَّ الدَّانِيُّ بِعَدَمِ الْخِلَافِ لَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. ابن الجزري ٢/ ٣٦٤ابن الجزري ٢/ ٣٦٤
لا كتاب مختار.