القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١

سورة الأنعام، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةجامع البيان في تفسير القرآنالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

الثناء على الله بصفاته التي كلّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي أنشأ السموات والأرض وما فيهن، وخلق الظلمات والنور، وذلك بتعاقب الليل والنهار. وفي هذا دلالة على عظمة الله تعالى، واستحقاقه وحده العبادة، فلا يجوز لأحد أن يشرك به غيره. ومع هذا الوضوح فإن الكافرين يسوون بالله غيره، ويشركون به.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَعلى الآيات ١ إلى ٣ابن كثير ٤/ ٢٣٨ابن كثير ٤/ ٢٣٨

يقول الله تعالى مادحًا نفسه الكريمة، وحامدا لها على خلقه السموات والأرض قرارًا لعباده، وجعل الظلمات والنور منفعة لعباده في ليلهم ونهارهم، فجمع لفظ "الظلمات" ووحَّد لفظ "النور" ؛ لكونه أشرف، كما قال ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾ [النحل: ٤٨] ، وكما قال في آخر هذه السورة ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] . ابن كثير ٤/ ٢٣٨ابن كثير ٤/ ٢٣٨

وقوله: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) أي: ومع هذا كله كفر به بعض عباده، وجعلوا معه شريكًا وعدلا واتخذوا له صاحبةً وولدًا، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.

وقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) يعني: أباهم آدم الذي هو أصلهم ومنه خرجوا، فانتشروا في المشارق والمغارب.

وقوله: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) قال سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: الموت (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: الآخرة.

وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم.

وقول الحسن - في رواية عنه: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) ما بين أن يموت إلى أن يبعث-هو يرجع إلى ما تقدم، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، [وانتقالها] والمصير إلى الدار الآخرة.

وعن ابن عباس ومجاهد: (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: مدة الدنيا (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: عمر الإنسان إلى حين موته، وكأنه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ] ﴾ الآية [الأنعام: ٦٠] .

وقال عطية، عن ابن عباس (ثُمَّ قَضَى أَجَلا) يعني: النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع إلى صاحبه عند اليقظة (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) يعني: أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب.

ومعنى قوله: (عِنْدَهُ) أي: لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] ، وكقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤] .

وقوله: (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) قال السُّدِّي وغيره: يعني تشكون في أمر الساعة.

وقوله: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) اختلف مفسرو هذه الآية على أقوال، بعد الاتفاق على تخطئة قول الجَهْمِيَّة الأول القائلين بأنه -تعالى عن قولهم علوًا كبيرًا-في كل مكان؛ حيث حملوا الآية على ذلك، فأصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رَغَبًا ورَهَبًا، إلا من كفر من الجن والإنس، وهذه الآية على هذا القول كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] ، أي: هو إله مَنْ في السماء وإله مَنْ في الأرض، وعلى هذا فيكون قوله: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) خبرًا أو حالا. ابن كثير ٤/ ٢٣٩ابن كثير ٤/ ٢٣٩

والقول الثاني: أن المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، من سر وجهر. فيكون قوله: (يَعْلَمُ) متعلقًا بقوله: (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ) تقديره: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ويعلم ما تكسبون.

والقول الثالث أن قوله (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ) وقف تام، ثم استأنف الخبر فقال: (وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) وهذا اختيار ابن جرير.

وقوله: (وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) أي: جميع أعمالهم خيرها وشرها. ابن كثير ٤/ ٢٤٠ابن كثير ٤/ ٢٤٠

جامع البيان في تفسير القرآنالإيجي، ت ٩٠٥هـ
(الْحَمْدُ لله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَعلى الآيات ١ إلى ١٠الإيجي ١/ ٥١٤الإيجي ١/ ٥١٤

(الْحَمْدُ لله الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ) جمع السَّمَاوَات لظهور تعددها دون الأرض، (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) أي: أنشأهما، وجمع الظلمات لكثرة أسبابها، فإن لكل جرم نور، (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ، عطف على الحمد لله وثم للاستبعاد ومفعول يعدلون محذوف أي: يسوون الأوثان (بِرَبِّهِمْ) أو بِرَبِّهِمْ متعلق بـ " كفروا " و " يعدلون " من العدول لا من العدل وصلته محذوفة أي: يعدلون عنه، وقيل: الباء بمعنى عن فيتعلق بـ يعدلون، (هُوَ الذِي خَلَقَكُمْ) : ابتدأ خلقكم، (مِن طِينٍ) فإن آدم منه، (ثُمَّ قَضَى أَجَلًا) أي: الموت، (وَأَجَلٌ مُسَمًّى) أي: الآخرة، (عِندَهُ) : لا يعلمه إلا هو، أو مدة الدنيا وعمر الإنسان، أو النوم والموت، أو مدة العمر ومدة البرزخ، والواو إما للعطف على (هو الذي) أو للحال، (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) : تشكون في أمر الساعة، (وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ) : متعلق بالله باعتبار المعنى الوصفي الذي ضمنه اسم الله وهو مقولية هذا الاسم عليه خاصة أو متعلق بقوله: (يَعْلَمُ) ولا يلزم كون ذاته أو علمه فيهما: بل يكفي كون المعلوم فيهما وهو إما خبر ثان أو حال، (سرِّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُون) : من خير وشر، (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ) (من) زائدة للاستغراق، (مِنْ آياتِ ربِّهِمْ) : الدالة على وحدانيته، و (من) تبعيضية لا تبيينية إلا أن تكون النكرة في النفي بمعنى جميع الأفراد، (إِلا كَانُوا عَنْهَا) : عن التفكر فيها، (مُعْرِضِينَ) : لا يلتفتون إليها، (فَقَدْ كَذبُوا بِالْحَقِّ) أي: القرآن، (لَمَّا جَاءَهُمْ) أي: إن أعرضوا فلا تعجب فإنهم كذبوا بأعظم آية، وهذا أشد من الإعراض، (فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) أي: أخبار القرآن وأحواله بأنَّهم بأي شيء استهزءوا، وهذا تهديد ووعيد شديد، (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ) : قوم، (أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) والقرن أهل كل عصر أو مدة أعمار الناس، (مَكنَّاهُمْ فِي الأرْضِ) : أعطيناهم من العمر، والمال، (مَا لَمْ نمكِّن لَكُمْ) : ما لم نعطه لكم، (وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ) : المطر والسحاب، (عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا) : كثير الدر أي: الصب، (وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) : بالعذاب من القحط والصواعق وغيرهما، (وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) : بدلاً منهم فليخافوا أن نفعل بهم كما فعلنا بهؤلاء، (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا) : مكتوبًا، (فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) واللمس أبلغ في إيقاع العلم من المعاينة، فإن الأكثر أنه بعد المعاينة، وأكثر السحر والتزوير في المراءي، (لَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا) : عنادًا، (إِنْ هَذا) : ما هذا، (إِلا سِحْر مُبِين) قيل: نزلت حين قالوا لا نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملك يشهدون أنه من عند الله، (وَقَالُوا لَوْلا) : هلا (أُنزِلَ عَلَيْهِ) : على محمد، (مَلَكٌ) : يخبرنا أنه نبي، (وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا) : بحيث يرونه كما اقترحوا، (لَقُضِيَ الْأَمْرُ) : لحق إهلاكهم وعذابهم، فإن سنة الله جرت على أن من اقترح آية ولم يؤمن بها بعد نزولها استؤصلوا بالعذاب، (ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ) : لا يمهلون، (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ) أي: الرسول الذي أنزل على محمد، (مَلَكًا) : يشهد على صدقه، (لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا) : في صورة رجل فإن القوة البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته، أو معناه؛ ولو جعلنا الرسول إليكم بدل الرسول البشري ملكًا فإنهم قالوا أيضًا: " لو شاء ربنا لأنزل ملائكة " (فصلت: ١٤) ، (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) ، ولو جعلناه رجلاً لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فينفون رسالته، ويقولون هو بشر مثلنا كما يقولون في شأن محمد حليه الصلاة والسلام، (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) ، تسلية لمحمد عليه الصلاة والسلام (فَحَاقَ) : أحاط أو نزل، (بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ) : من الرسل وبال، (مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ قُلْ) : لهم يا محمد. (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ) . الإيجي ١/ ٥١٥الإيجي ١/ ٥١٥