يسٓ ١
لها في الأقسام:الدلائل
التفسير
{يس} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
قول عز وجل: يس قال ابن عباس: هو قسم، وعنه أن معناه يا إنسان بلغة طيئ يعني محمدا صلّى الله عليه وسلّم، وقيل يا سيد البشر وقيل هو اسم للقرآن وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أي ذي الحكمة لأنه دليل ناطق بالحكمة وهو قسم وجوابه إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ أي أقسم بالقرآن أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم لمن المرسلين وهو رد على الكفار حيث قالوا لست مرسلا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ معناه وإنك على صراط مستقيم، وقيل معناه إنك لمن المرسلين الذين هم على طريقة مستقيمة تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ يعني القرآن تنزيل العزيز في ملكه الرحيم بخلقه لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ يعني لم تنذر آباؤهم لأن قريشا لم يأتهم نبي قبل محمد صلّى الله عليه وسلّم، وقيل معناه لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من العذاب فَهُمْ غافِلُونَ أي عما يراد بهم من الإيمان والرشد. الخازن ٤/ ٣الخازن ٤/ ٣
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول "سورة البقرة" ، ورُوي عن ابن عباس وعِكْرِمَة، والضحاك، والحسن وسفيان بن عُيَيْنَة أن "يس" بمعنى: يا إنسان.
وقال سعيد بن جبير: هو كذلك في لغة الحبشة.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هو اسم من أسماء الله تعالى.
(وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) أي: المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
(إِنَّكَ) يا محمد (لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: على منهج ودين قويم، وشرع مستقيم.
(تَنزيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) أي: هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به مُنزل من رب العزة، الرحيم بعباده المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٢، ٥٣] .
وقوله تعالى: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ) يعني بهم: العرب؛ فإنه ما أتاهم من نذير من قبله. وذكرهم وحدهم لا ينفي مَنْ عداهم [كما زعمه بعض النصارى] ، كما أن ذكر بعض الأفراد لا ينفي العموم. وقد تقدم ذكر الآيات والأحاديث المتواترة في عموم بعثته، صلوات الله وسلامه عليه، عند قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] .
وقوله: (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ) : قال ابن جرير: لقد وجب العذاب على أكثرهم بأن [الله قد] حتم عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون، (فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) بالله، ولا يصدقون رسله. ابن كثير ٧/ ٥٦٣ابن كثير ٧/ ٥٦٣
لا كتاب مختار.