يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
التفسير
ينزِّل الله الملائكة بالوحي مِن أمره على مَن يشاء من عباده المرسلين: بأن خوِّفوا الناس من الشرك، وأنه لا معبود بحق إلا أنا، فاتقون بأداء فرائضي وإفرادي بالعبادة والإخلاص.
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} [النحل: ٢] قَالَ: «لَا يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلَّا مَعَهُ رُوحٌ» مجاهد بن جبر ١/ ٤٢٠مجاهد بن جبر ١/ ٤٢٠
يقول تعالى: (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ) أي: الوحي كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] .
وقوله: (عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) وهم الأنبياء، كما قال: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] ، وقال: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] ، وقال: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ * يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٥، ١٦] .
وقوله: (أَنْ أَنْذِرُوا) أي: لينذروا (أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا) [كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا] فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] ، وقال في هذه [الآية] : (فَاتَّقُونِ) أي: فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري. ابن كثير ٥/ ٥٥٦ابن كثير ٥/ ٥٥٦
لا كتاب مختار.