القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

الٓمٓ ١

سورة لقمان، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالجامع لأحكام القرآنالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الجامع لأحكام القرآنالقرطبي، ت ٦٧١هـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَعلى الآيات ١ إلى ٥القرطبي ١٤/ ٥٠القرطبي ١٤/ ٥٠

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الم. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ) مَضَى الْكَلَامُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَ " تِلْكَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيْ هَذِهِ تِلْكَ. وَيُقَالُ: " تِيكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ" بَدَلًا مِنْ تِلْكَ. وَالْكِتَابُ: الْقُرْآنُ. وَالْحَكِيمُ: الْمُحْكَمُ، أَيْ لَا خَلَلَ فِيهِ وَلَا تَنَاقُضَ. وَقِيلَ ذو الحكمة وقيل الحاكم (هُدىً وَرَحْمَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، مِثْلُ: " هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً" [الأعراف: ٧٣] وَهَذِهِ قِرَاءَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَأَبِي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ: " هُدًى وَرَحْمَةٌ" بِالرَّفْعِ، وَهُوَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا- عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ آيَةٍ. وَالْآخَرُ- أَنْ يَكُونَ خَبَرَ " تِلْكَ" . وَالْمُحْسِنُ: الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاهُ. وَقِيلَ: هُمُ الْمُحْسِنُونَ فِي الدِّينِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ" [النساء: ١٢٥] الْآيَةَ. (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ بِمَعْنَى: هُمُ الَّذِينَ، وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارٍ أَعْنِي. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّتِي بَعْدَهَا فِي (الْبَقَرَةِ) وَغَيْرِهَا. القرطبي ١٤/ ٥٠القرطبي ١٤/ ٥٠

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَعلى الآيات ١ إلى ٥ابن كثير ٧/ ٣٣٠ابن كثير ٧/ ٣٣٠

تقدم في أول سورة "البقرة" عامة الكلام على ما يتعلق بصدر هذه السورة، وهو أنه تعالى جعل هذا القرآن هدى وشفاء ورحمة للمحسنين، وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة، فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها، وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها، ووصلوا قراباتهم وأرحامهم، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة، فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك، لم يراؤوا به ولا أرادوا جزاءً من الناس ولا شكورا، فَمَنْ فعل ذلك كذلك فهو من الذين قال الله تعالى: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) أي: على بصيرة وبينة ومنهج واضح وجلي، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا والآخرة. ابن كثير ٧/ ٣٣٠ابن كثير ٧/ ٣٣٠