أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًۭا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍۢ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣
التفسير
بل أيقول المشركون: اختلق محمد صلى الله عليه وسلم القرآن؟ كذَبوا، بل هو الحق الثابت المنزل عليك -أيها الرسول- من ربك; لتنذر به أناسًا لم يأتهم نذير من قبلك، لعلهم يهتدون، فيعرفوا الحق ويؤمنوا به ويؤثروه، ويؤمنوا بك.
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ.
{لِتُنْذِرَ} لِكَيْ تُنْذِرَ. يحيى بن سلام ١/ ٦٨٤يحيى بن سلام ١/ ٦٨٤
{قَوْمًا} وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ: {مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} ، يَعْنِي: قُرَيْشًا تُنْذِرُهُمُ الْعَذَابَ {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} لِكَيْ يَهْتَدُوا.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [السجدة: ٤] الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفُ سَنَةٍ. يحيى بن سلام ١/ ٦٨٥يحيى بن سلام ١/ ٦٨٥
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) ، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق. ابن كثير ٧/ ٣٥٨ابن كثير ٧/ ٣٥٨
لا كتاب مختار.