وَفِي حِيرَةِ الْفُقَهَاءِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ أَعْرُجْ إلَى السَّمَاءِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ كَذَا يَنْصِبُ سُلَّمًا ثُمَّ يَعْرُجُ إلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}- أَيْ سَمَاءِ الْبَيْتِ قَالَ الْبَاقَانِيُّ وَالظَّاهِرُ خُرُوجُهَا عَنْ قَاعِدَةِ مَبْنَى الْأَيْمَانِ.
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
In the Fiqh
Hanafi1
Maliki2
وَنَوَاقِضُ الْوُضُوءِ (أَحْدَاثٌ) وَأَسْبَابٌ فَالْأَحْدَاثُ جَمْعُ حَدَثٍ وَهُوَ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ (وَالْأَسْبَابُ) جَمْعُ سَبَبٍ وَالسَّبَبُ فِي اللُّغَةِ: الْحَبْلُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} أَيْ فَلْيُمْدِدْ بِحَبْلٍ إلَى سَقْفِ بَيْتِهِ فَإِنَّ السَّقْفَ يُسَمَّى سَمَاءً لِعُلُوِّهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ السَّبَبُ فِي عِلَّةِ الشَّيْءِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَيْهِ وَالسَّبَبُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ هُوَ مَا أَدَّى إلَى خُرُوجِ الْحَدَثِ كَالنَّوْمِ الْمُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الرِّيحِ مَثَلًا وَاللَّمْسِ وَالْمَسِّ الْمُؤَدِّيَانِ إلَى خُرُوجِ الْمَذْيِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ يُطْلَقُ عَلَى أَرْبَعَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا هَذَا وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ عَلَى سَبِيلِ الصِّحَّةِ وَالِاعْتِيَادِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ فَتَمَّمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَخْرَجَيْهِ إلَخْ قَوْلُهُ: وَهُوَ الْخَارِجُ أَفَادَ بِهِ أَنَّ الدَّاخِلَ غَيْرُ حَدَثٍ وَلَا سَبَبَ فَلَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِحُقْنَةٍ، وَمَغِيبُ الْحَشَفَةِ مُوجِبٌ لِمَا هُوَ أَعَمُّ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وأما السبب في اللغة فهو الحبل: ومنه قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} ، ويستعمل السبب في العلة لكون العلة موصلة للمعلول كما يوصل الحبل إلى الماء في البئر، ويطلقه العلماء على ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، ويستعمل أيضا في العلم لكونه موصلا للهداية، ومنه قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }؛ أي علما يهتدى به قاله الشيخ إبراهيم وهو زوال عقل يعنى أن أسباب الحدث ثلاثة أمور منها.