فأنزل الله تعالى: " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما " .
وإما للتبعيض ومدخولها هو المفعول الثاني أي أسألك بعض فضلك {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وقوله فإنك الفاء سببية ومسبب مدخولها مضمن الأفعال قبلها ولعل التأكيد بإنَّ لا يختص برفع الشك والإنكار من المخاطب ولا من المتكلم بل قد يكون أيضا لرفعهما من غيرهما نحو قول الموحد إنك على كل شيء قدير، وقوله ولا أقدر معطوف على الكبرى لا الصغرى وَلا إشكال في الإتيان بإن الشكية لأن متعلق الشك خيرية الأمر وشريته لا نفس العلم وقوله هذا الأمر زاد بعده في رواية أبي داود (ويسميه بعينه (١) ) والظاهر أنه يسميه في هذا المحل نفسه بدليل ذكره هنا في رواية أبي داود وبدليل التصريح به في استخارة الزواج فيقول مثلا إن كنت تعلم أن هذا الأمر، وهو سفري لبلد كذا أو اشتغالي بتأليف كذا، أو يختصر فيقول إن كنت تعلم أن سفري لبلد كذا أو اشتغالي بكذا كما جاء في استخارة أن فلانة، وقوله خيرٌ لي بالرفع خبر أن وبالنصب على رواية إسقاط أن مفعول ثان لتعلم، وقوله في ديني في تقديمه على المعاش
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، فكثير من الناس ـ والعياذ بالله ـ قلبه مملوءٌ من الحسد، إذا أتى الناس ما يسوؤهم ـ وإن كان لا علاقة له بهم ـ فإنه يُسَرُّ،