القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٣٢

سورة النساء، الآية ٣٢مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٤

الحنفية٣

المبسوطالمسألة ٢٠٦٩ص ١٩٨ص ١٩٨

وَإِنْ دَعَا بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي ثَوْبًا اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا دَعَا فِي صَلَاتِهِ بِمَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «سَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ حَتَّى الشِّسْعَ لِنِعَالِكُمْ وَالْمِلْحَ لِقُدُورِكُمْ» ،

المبسوطالمسألة ٧٣٠٦٣٣٠/ ٢٤٩٣٠/ ٢٤٩

وَنَظِيرُ هَذَا الدُّعَاءِ، فَقَدْ أُمِرْنَا بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ مَا قُدِّرَ لِأَحَدٍ، فَهُوَ يَأْتِيهِ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ أَحَدٌ لَا يَتَطَرَّقُ بِهَذَا إلَى تَرْكِ السُّؤَالِ وَالدُّعَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - كَانُوا يَسْأَلُونَ الْجَنَّةَ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، وَقَدْ وَعَدَهُمْ ذَلِكَ، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَكَانُوا يَأْمَنُونَ الْعَاقِبَةَ ثُمَّ كَانُوا يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فِي دُعَائِهِمْ

المبسوطالمسألة ٧٣٢٩٣٣٠/ ٢٧٣٣٠/ ٢٧٣

وَلَا يَسْأَلَ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ، كَمَا فَعَلَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ {إنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وَقَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ حَتَّى الْمِلْحَ لِقُدُورِكُمْ وَالشِّسْعَ لِنِعَالِكُمْ»

الفقه المقارن١

فقه السنةالمسألة ١٨٢٣٤٢/ ٦٢٤٢/ ٦٢٤

فأنزل الله تعالى: " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما " .

وفي شروحها، ٤

الحنفية١

رد المحتار٦/ ٣٧١٦/ ٣٧١

الثَّالِثُ: ذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا يَحْرُمُ النَّظَرُ لِمَا لَا يَحِلُّ يَحْرُمُ التَّفَكُّرُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}- فَمَنَعَ مِنْ التَّمَنِّي كَمَا مَنَعَ مِنْ النَّظَرِ، وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ مَا لَوْ وَطِئَ حَلِيلَتَهُ مُتَفَكِّرًا فِي مَحَاسِنِ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى خُيِّلَ إلَيْهِ أَنَّهُ يَطَؤُهَا، وَنَقَلَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ وَالتَّقِيُّ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ يَحِلُّ لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَخَيُّلِهِ ذَلِكَ عَزْمُهُ عَلَى الزِّنَا بِهَا، حَتَّى يَأْثَمَ إذَا صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ لَوْ ظَفِرَ بِهَا، وَإِنَّمَا اللَّازِمُ فَرْضُ مَوْطُوءَتِهِ تِلْكَ الْحَسْنَاءَ،

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٨٢٢/ ٨٢

وإما للتبعيض ومدخولها هو المفعول الثاني أي أسألك بعض فضلك {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وقوله فإنك الفاء سببية ومسبب مدخولها مضمن الأفعال قبلها ولعل التأكيد بإنَّ لا يختص برفع الشك والإنكار من المخاطب ولا من المتكلم بل قد يكون أيضا لرفعهما من غيرهما نحو قول الموحد إنك على كل شيء قدير، وقوله ولا أقدر معطوف على الكبرى لا الصغرى وَلا إشكال في الإتيان بإن الشكية لأن متعلق الشك خيرية الأمر وشريته لا نفس العلم وقوله هذا الأمر زاد بعده في رواية أبي داود (ويسميه بعينه (١) ) والظاهر أنه يسميه في هذا المحل نفسه بدليل ذكره هنا في رواية أبي داود وبدليل التصريح به في استخارة الزواج فيقول مثلا إن كنت تعلم أن هذا الأمر، وهو سفري لبلد كذا أو اشتغالي بتأليف كذا، أو يختصر فيقول إن كنت تعلم أن سفري لبلد كذا أو اشتغالي بكذا كما جاء في استخارة أن فلانة، وقوله خيرٌ لي بالرفع خبر أن وبالنصب على رواية إسقاط أن مفعول ثان لتعلم، وقوله في ديني في تقديمه على المعاش

الشافعية١

تحفة المحتاج٧/ ٢٠٥٧/ ٢٠٥

لِأَنَّ إدْمَانَ ذَلِكَ التَّخَيُّلِ يُبْقِي لَهُ تَعَلُّقًا مَا بِتِلْكَ الصُّورَةِ فَهُوَ بَاعِثٌ عَلَى التَّعَلُّقِ بِهَا لَا أَنَّهُ قَاطِعٌ لَهُ وَإِنَّمَا الْقَاطِعُ لَهُ تَنَاسِي أَوْصَافِهَا وَخُطُورِهَا بِبَالِهِ وَلَوْ بِالتَّدْرِيجِ حَتَّى يَنْقَطِعَ تَعَلُّقُهُ بِهَا رَأْسًا وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ رَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ وَأَتَى امْرَأَتَهُ جَعْلُ تِلْكَ الصُّورَةِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ الزِّنَا كَمَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا فِيمَنْ أَخَذَ كُوزًا يَشْرَبُ مِنْهُ فَتَصَوَّرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَنَّهُ خَمْرٌ فَشَرِبَهُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ يَصِيرُ حَرَامًا عَلَيْهِ اهـ وَرَدَّهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا بَنَاهُ عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِهِ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ وَأَصْحَابُنَا لَا يَقُولُونَ بِهَا وَوَافَقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الزَّاهِدُ، وَهُوَ شَافِعِيٌّ غَفْلَةً عَنْ هَذَا الْبِنَاءِ اهـ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْآرَاءِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْفَتَاوَى وَبَيَّنْت أَنَّ قَاعِدَةَ مَذْهَبِهِ لَا تَدُلُّ لِمَا قَالَهُ فِي الْمَرْأَةِ وَفَرَّقَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صُورَةِ الْمَاءِ بِفَرْقٍ وَاضِحٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُ التَّحْرِيمَ قَوْلُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ كَمَا يَحْرُمُ النَّظَرُ لِمَا لَا يَحِلُّ يَحْرُمُ التَّفَكُّرُ فِيمَا لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} فَمَنَعَ مِنْ التَّمَنِّي لِمَا لَا يَحِلُّ كَمَا مَنَعَ مِنْ النَّظَرِ لِمَا لَا يَحِلُّ قُلْت اسْتِدْلَالُ الْقَاضِي بِالْآيَةِ وَقَوْلُهُ عَقِبَهَا فَمَنَعَ مِنْ التَّمَنِّي إلَخْ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ كَلَامَهُ لَيْسَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ التَّفَكُّرِ وَالتَّخَيُّلِ السَّابِقَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي حُرْمَةِ تَمَنِّي حُصُولِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ بِأَنْ يَتَمَنَّى الزِّنَا بِفُلَانَةَ، أَوْ أَنْ تَحْصُلَ لَهُ نِعْمَةُ فُلَانٍ بَعْدَ سَلْبِهَا عَنْهُ وَمِنْ

الحنابلة١

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٤٤٣١٧/ ٤٤٣

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، فكثير من الناس ـ والعياذ بالله ـ قلبه مملوءٌ من الحسد، إذا أتى الناس ما يسوؤهم ـ وإن كان لا علاقة له بهم ـ فإنه يُسَرُّ،