٢ - بين أن المحافظين على قيامه هم المحسنون المستحقون لخيره ورحمته فقال: (إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالاسحار هم يستغفرون) .
٢ - وقال الله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالاسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) .
(والنوافل الْمُؤَكّدَة) بعد الرَّوَاتِب (ثَلَاثَة) الأولى (صَلَاة اللَّيْل) وَهُوَ التَّهَجُّد وَلَو عبر بِهِ لَكَانَ أولى لمواظبته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلقَوْله تَعَالَى {وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك} وَقَوله تَعَالَى {كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون} وَهُوَ لُغَة رفع النّوم بالتكلف وَاصْطِلَاحا صَلَاة التَّطَوُّع فِي اللَّيْل بعد النّوم كَمَا قَالَه القَاضِي حُسَيْن سمي بذلك لما فِيهِ من ترك النّوم
قال: (ويسن التهجد) وهو متأكد بالكتاب والسنة والإجماع ومداومة النبي صلي الله عليه وسلم عليه، وهو: الصلاة في الليل بعد النوم؛ لقوله تعالى:{ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ}، وقوله:{كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}، و (الهجوع): النوم ليلاً.
وقال تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ينامون قليلا منه، ويصلون أكثره وقال: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} وغير ذلك من الأدلة الدالة على فضل قيام الليل، وترتب الجزاء الجليل عليه.